واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه أمام العملات الرئيسية، مسجلًا أداءً قويًا بعد إشارة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم التسرع في خفض أسعار الفائدة، مما عزز جاذبية العملة الأمريكية في الأسواق العالمية.
شهد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعًا بنسبة 0.21% ليصل إلى 104.01 نقطة بحلول الساعة 04:36 بتوقيت غرينتش، بعد مكاسب بلغت 0.36% خلال تعاملات الخميس.
ويأتي هذا الارتفاع عقب تراجعه إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر عند 103.19 نقطة في وقت سابق من الأسبوع، بعدما كان قد سجل أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2022 عند 110.17 نقطة في 13 يناير الماضي.
على الجانب الآخر، تعرض الدولار الأسترالي والنيوزيلندي لضغوط متزايدة، حيث انخفضت قيمتهما بشكل أكبر عقب التراجعات الحادة يوم أمس، متأثرين بالمخاوف من التداعيات الاقتصادية للرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تزيد من احتمالات حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة.
قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة خلال اجتماعه الأخير يوم الأربعاء، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية خلال العام الجاري، وهي نفس التوقعات التي تم الإعلان عنها قبل ثلاثة أشهر.
تأتي هذه التحركات في ظل توتر الأسواق بسبب التحديات الاقتصادية العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تأثير السياسات النقدية الأمريكية والتطورات التجارية على أداء الدولار والعملات الأخرى خلال الفترة المقبلة.

