الدكتور محمد عبدالله – أخصائي التربية السلوكية والنفسية وثقافة الأطفال
تتوالى أيام العشر الأواخر من رمضان، يومًا تلو الآخر، ويوشك الشهر المعظم أن ينقضي بما فيه من نفحات وإقبال كبير على الطاعات التي يلتزم بها الكثير من الآباء والأمهات خلال هذه الأيام المباركات ما ينعكس إيجابًا على سلوكيات الأبناء.
ومن المهم التزام الأبوين بالطاعات بعد رمضان، ويا حبذا لو كان العام كله رمضان، بما فيه من حب لعمل الخير والصدقات وأداء الصلوات في أوقاتها والنوافل وختم القرآن الكريم وتلواته ليلًا ونهارًا والكف عن فحش القول والفعل، ليكن كل أب وأم نموذجًا وقدوة حقيقية لأبنائه على الدوام.
ومن علامات قبول الطاعة الطاعة بعدها، فعلينا مواصلة الطاعات ومتابعة القربات، ولا يكن آخر العهد بالقرآن ختمة رمضان، ولا بالقيام آخر ليلة من لياليه، ولا بالبر والجود آخر يوم فيه، وإذا كان رمضان قد أوشك على الانقضاء فإن الصيام والقيام وتلاوة القرآن والعبادة والطاعة لم تنقض.
والواجب على الأبوين بعد رمضان، أن يداوما على أداء الصلوات لأوقاتها ولا يكن المصحف مكانه أرفف المكتبات بالمنازل، ربوا أبنائكم جيدًا وأعدوهم ليكونا قادة الغد ورجالًا وسيدات يستطيعون حمل مشاعل العلم والفكر والنور ويكونوا سفراء فعليين لأوطانهم في الداخل والخارج بأخلاقهم وعلمهم.
لذلك استمرار الطاعات من الأبوين، هو خير معلم ومربي للأبناء لما بعد رمضان، فلا تفوتوا الفرصة في صلاح حال ذريتكم على الدوام.

