شهدت البورصات الأوروبية يوم الخميس موجة بيع حادة دفعت المؤشرات إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، وذلك رداً على الإعلان المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع السيارات وقطع الغيار المستوردة ابتداءً من الأسبوع المقبل.
سجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفاضاً ملحوظاً بلغ 1%، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 14 مارس الجاري.
وكان القطاع الصناعي الأكثر تضرراً، حيث تراجع مؤشر السيارات بأكثر من 3.3%، مما كاد يمحو جميع المكاسب التي حققها منذ بداية العام الحالي.
أما السوق الألمانية، التي تعد من أكبر موردي السيارات وقطع الغيار للولايات المتحدة، فقد عانت من ضربة قوية بانخفاض مؤشرها الرئيسي بنسبة 1.4%.
وتصدرت أسهم شركات السيارات الكبرى قائمة الخاسرين، حيث انخفض سهم فولكسفاغن بنسبة 3.6%، فيما تراجعت بي إم دبليو 3.9%، وبورشه 4.2%.
ولم تكن شركات التصنيع الأخرى بمنأى عن التأثيرات السلبية، فسجلت ستيلانتس المالكة لكرايسلر هبوطاً حاداً بنسبة 6.4%، بينما خسرت كل من فولفو وكونتيننتال حوالي 2.5% من قيمتهما السوقية.
أثار القرار الأمريكي موجة قلق عارمة في الأوساط الاقتصادية والسياسية الأوروبية. فقد وجه وزير الاقتصاد الألماني واتحاد صناعة السيارات الألماني انتقادات حادة لهذه الإجراءات، محذرين من عواقبها الوخيمة على الاقتصاد العالمي.

