الوئام – خاص
فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخرًا رسومًا جمركية جديدة بنسبة 10% على الواردات من عدة دول، مع زيادات أعلى على 57 شريكًا تجاريًا رئيسيًا، بما في ذلك 20% على واردات الاتحاد الأوروبي و54% على السلع الصينية.
هذا التصعيد في السياسات الحمائية أثار ردود فعل واسعة وتداعيات اقتصادية عالمية، أدت إلى اضطرابات في الأسواق المالية، مع خسائر تقدر بحوالي 6 تريليونات دولار في قيمة أسهم شركات S&P 500 كما أثرت سلبًا على ثقة المستثمرين وزادت من مخاوف حدوث ركود اقتصادي عالمي.
وأعرب قادة مثل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقهم من التأثير السلبي لهذه الرسوم على الاقتصاد العالمي، ولم يستبعدوا اتخاذ إجراءات مضادة.

سياسة فن المتغير
وعن ردود الفعل العالمية بعد رسوم ترمب وأكثر الدول المتضررة، يُعلق أحمد عطا، الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن: “يُقال إن ترمب فكر بالقسم على كتاب فن الصفقات بدلاً من الإنجيل عند تنصيبه ومعنى هذا أن سياسة ترمب أقل ما توصف سياسة فن المتغير أي أن كل صفقة يعقدها ترمب أو قرار يتخذه يندرج تحت ما يعرف بـ (فن المتغير) أي ليس هناك “ستايل بوك” لسياسة الرئيس ترمب ولا يمكن توقع رد فعله سواء اقتصادياً أو سياسياً”.
التأثير السلبي الأكبر
ويقول “عطا”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن التأثير السلبي الأكبر والدول الأكثر تضررًا من رسوم ترمب هي الصين والهند والبرازيل لأن السوق المحلي لهذه الدول بهذا الإنتاج التضخم المتنوع لا يمكن أن يستوعب إنتاج هذه الدول ولهذا سترتفع معدلات البطالة بسبب إيقاف عمل بعض المصانع بسبب قلة الطلب على منتجاتها من أمريكا لارتفاع ثمنها في السوق الأمريكية.
ويتابع: “ستؤدي التعريفات الجمركية التي أعلنها ترمب إلى رفع أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة إلى الولايات المتحدة، ما سيؤدي إلى زيادة التضخم”.
ويوضح الباحث السياسي، أن الجانب الأوربي سيتأثر سلباً أكثر من الصين والهند لأنه يعتمد على أمريكا في التسليح والغاز المسال ومن هنا ستكون الأزمة بين أمريكا والاتحاد والأوروبي.
حلول مقترحة
ويختتم “عطا”، حديثه: “مسؤولو الاتحاد الأوروبي على استعداد لخفض الرسوم الجمركية على السيارات لمستويات الولايات المتحدة وشراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال والمعدات العسكرية الأمريكية في حالة تمكن الاتحاد الأوروبي من تجنب التدابير الأمريكية ضد الصادرات الأوروبية”.

