قلب دونالد ترمب السياسة الخارجية الأمريكية رأساً على عقب وتسبب بتقلبات حادة في الأسواق العالمية منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير وتحويله المكتب البيضاوي مسرحاً لسلسلة أحداث غير معهودة.
في ما يأتي 10 محطات أساسية في الأيام المئة الأولى من الولاية الثانية للجمهوري في رئاسة الولايات المتحدة:
مراسيم اليوم الأول

يوم تنصيبه في 20 يناير، وقّع ترامب 26 مرسوما رئاسيا، وهو عدد قياسي. رسمت قرارات اليوم الأول مسار سياسته، إذ قام من خلالها بسحب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، والعفو عن مثيري الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول في مطلع العام 2021.
“ريفييرا الشرق الأوسط”

خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الرابع من فبراير، قال ترمب إن غزة يمكن أن تصبح “ريفييرا الشرق الأوسط”.
وأعلن الرئيس الأمريكي خطة تسيطر بموجبها بلاده على القطاع المدمّر جراء الحرب بين إسرائيل وحماس وتعيد بناءه، على أن يتم نقل سكانه الذين يتخطى عددهم المليوني شخص إلى دول أخرى خصوصا مصر والأردن. وأثار هذا المقترح إدانات عربية ودولية واسعة.
ماسك وابنه أمام العدسات

انضم إيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، إلى ترمب خلال مؤتمر صحفي في مكتبه في 12 فبراير.
وردّ ماسك الذي أوكل إليه الرئيس الإشراف على هيئة مستحدثة مهمتها خفض التكاليف الفدرالية وتقليص حجم القطاع الحكومي، على الانتقادات بشأن نقص الشفافية في عمله وتضارب المصالح المحتمل. وهو أدلى بمواقفه بينما كان ابنه “إكس” يلهو ويثرثر في المكتب البيضاوي.
90 دقيقة مع بوتين

في 12 فبراير، أنهى ترمب عزلة فرضتها الدول الغربية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ عام 2022 على خلفية غزو قواته لأوكرانيا، وأجرى معه محادثة هاتفية امتدت 90 دقيقة.
تبع ذلك اتصال ثانٍ في 28 فبراير، وسلسلة من اللقاءات بين مسؤولين أمريكيين وروس تهدف للبحث عن تسوية للحرب في أوكرانيا، غابت عنها كييف وحلفاؤها الأوروبيون.
وأسفر التقارب بين واشنطن وموسكو عن عمليتي تبادل سجناء بين الطرفين.
فانس يعطي دروسا لأوروبا

أثار نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس صدمة بين القادة الأوروبيين خلال كلمة ألقاها في مؤتمر ميونيخ للأمن في 14 فبراير، إذ انتقدهم على خلفية ما اعتبره تقييدا لحرية التعبير، وقضايا الهجرة، ودعاهم إلى زيادة الإنفاق في المجال الدفاعي.
وأظهر موقف نائب الرئيس، إضافة الى تصريحات مسؤولين آخرين، أن التعويل في القارة على الدعم الأمريكي لأوروبا عبر الأطلسي قد يكون بلغ خاتمته.
تحجيم زيلينسكي

في 28 فبراير، وجد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نفسه هدفا لهجوم كلامي حاد من ترامب وفانس اللذين اتهماه أمام الصحفيين بعدم إظهار الامتنان لواشنطن على دعمها لكييف في مواجهة الغزو الروسي.
واعتبر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر أن “ترامب وفانس يقومان بالمهمة القذرة نيابة عن بوتين”.
حملة على الجامعات

اعتبارا من السابع من مارس، بدأت إدارة ترمب بتوجيه اتهامات إلى عدد من الجامعات الكبرى بالتساهل مع “معاداة السامية” لسماحها بإقامة تظاهرات في الأحرام الجامعية، تنتقد إسرائيل على خلفية حرب غزة.
وخفّض ترامب 400 مليون دولار من التمويل الفيدرالي لجامعة كولومبيا في نيويورك، متهما إياها بعدم توفير الحماية الكافية للطلاب اليهود من المضايقات.
وفي أبريل، أعلنت الإدارة الأمريكية تجميد معونات لجامعة هارفرد بقيمة 2,2 مليار دولار بسبب رفض المؤسسة التي تعد من الأعرق في العالم، الإذعان لمطالب البيت الأبيض.
طرد إلى السلفادور

في 15 مارس، لجأت إدارة ترامب إلى قانون مبهم يعود إلى القرن الثامن عشر، لتبرير طرد أكثر من 200 شخص يشتبه بانتسابهم إلى عصابات، إلى سجن شديد الحماية في السلفادور.
وتواجه الإدارة دعاوى قضائية على خلفية هذه المسألة، وصلت إلى المحكمة العليا الأمريكية، لكن الحكومة رفضت التراجع عن موقفها، بينما خلص قاض فيدرالي إلى وجود “سبب محتمل” لملاحقة إدارة ترامب بتهمة ازدراء المحكمة في قضية ترحيل مهاجرين غير نظاميين.
عين على غرينلاند

رفع ترمب في 26 مارس من منسوب تصريحاته بوجوب استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند، الجزيرة الشاسعة المساحة في الدائرة القطبية الشمالية، والتي تتمتع بالحكم الذاتي لكنها تتبع رسميا للدنمارك.
وقال “نحتاج إلى غرينلاند من أجل الأمن والسلامة الدوليين. نحتاج اليها”، وذلك قبل يومين من زيارة قام بها فانس وزوجته الى الإقليم.
لقي موقف ترامب انتقادات لاذعة من كوبنهاغن، واقتصرت زيارة نائب الرئيس الأمريكي وزوجته على القاعدة العسكرية التابعة لبلاده في الجزيرة.
حرب التعرفات

أعلن ترمب في الثاني من أبريل فرض تعرفات جمركية باهظة على العشرات من دول العالم، متهما إياها باستغلال الولايات المتحدة في المجال التجاري.
وفي التاسع من الشهر نفسه، اليوم المقرر لدخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، تراجع ترامب بعض الشيء، إذ أبقى على الحد الأدنى الإضافي بنسبة 10% الذي فرضه على غالبية الواردات، بينما علّق الرسوم الأخرى لمدة 90 يوما.
واستثنيت الصين من هذا التعليق، إذ وصلت الرسوم الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة عليها إلى 145%، ما دفع بكين للرد برسوم مضادة.
وتسببت هذه الأزمة باضطرابات حادة في الأسواق العالمية وارتفاع سعر الذهب الى مستويات قياسية وتراجع الدولار.

