كشفت شركة تسلا عن انخفاض حاد في أرباحها الفصلية، حيث سجلت صافي دخل قدره 409 ملايين دولار من إجمالي إيرادات بلغت 19.3 مليار دولار، وذلك بعد تسليم قرابة 337 ألف مركبة كهربائية خلال الربع الأول من عام 2025. ويمثل هذا الرقم تراجعًا بنسبة 71% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، في أسوأ أداء ربعي للشركة منذ أكثر من عامين.
وأشارت تسلا في تقريرها المالي إلى أن هذا الانخفاض الحاد في الأرباح جاء في وقت تواجه فيه الشركة أول تراجع سنوي في مبيعاتها، في ظل تباطؤ الطلب وتزايد المنافسة. ولفت التقرير إلى أن الأرباح كانت مدعومة ببيع اعتمادات انبعاثات الكربون بقيمة 595 مليون دولار، دونها كانت الشركة ستسجل خسارة صافية.
وحذّرت تسلا من تأثيرات محتملة للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، خاصة في ظل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب والتغيرات في المزاج السياسي العالمي، ما قد يؤثر سلبًا على الطلب، لاسيما في قطاع الطاقة بالشركة، أكثر من القطاع السيارات.
ورغم الظروف الصعبة، أكدت تسلا أنها ماضية في خططها لإنتاج طرازات منخفضة التكلفة بحلول النصف الأول من 2025، مشيرة إلى أنها ستستخدم مزيجًا من منصة الجيل القادم الخاصة بمشروع “الروبوتاكسي” والمنصة الحالية التي تدعم طرازي Model Y وModel 3، ما يسمح بإنتاج تلك السيارات ضمن خطوط التصنيع الحالية.
هذا التصريح يتناقض مع تقرير حديث لوكالة رويترز أشار إلى تأخير متوقع في إطلاق أول هذه الطرازات.
وتواجه تسلا تحديات عدة، من بينها تقادم طرازاتها، وفشل شاحنتها “سايبرتراك” في تحقيق التوقعات، فضلًا عن الانتقادات المتزايدة المرتبطة بمواقف إيلون ماسك السياسية، خاصة دعمه العلني لإدارة ترمب، مما تسبب في تراجع شعبية العلامة التجارية لدى بعض المستهلكين.
ويواصل ماسك تحويل تركيز الشركة نحو مشاريع طموحة مثل “الروبوتاكسي” والروبوت البشري “أوبتيموس”، حيث وعد بإطلاق أول نسخة من خدمة الروبوتاكسي في أوستن هذا الصيف، لكنه لم يقدم تفاصيل كافية حول كيفية عملها. كما أشارت تقارير إلى أن تحليلات داخلية أجرتها الشركة خلصت إلى أن مشروع الروبوتاكسي سيظل خاسرًا لفترة طويلة حتى في حال نجاحه.
يُذكر أن تسلا كانت قد سجلت في الربع الأول من عام 2024 أرباحًا قدرها 1.13 مليار دولار بانخفاض 55% مقارنةً بعام 2023، بينما سجلت في الربع الثاني من نفس العام أرباحًا بلغت 1.5 مليار دولار، بتراجع نسبته 45%، متأثرة بمصاريف إعادة هيكلة بقيمة 622 مليون دولار، مع دعم جزئي من بيع اعتمادات تنظيمية بقيمة 890 مليون دولار.

