في ظل تسارع أنماط الحياة الرقمية وقضاء الأطفال لساعات طويلة أمام الشاشات، يدق العلماء ناقوس الخطر من تزايد مقلق في معدلات قصر النظر حول العالم.
وحذرت دراسة عالمية حديثة، من انتشار قِصر النظر بين الأطفال والمراهقين على مستوى العالم، لافتة إلى أنه من المتوقع أن يصاب نحو 740 مليون طفل بقصر النظر بحلول عام 2050، في واحدة من أكبر موجات تدهور البصر في التاريخ الحديث.
وترجع الدراسة هذا الارتفاع الحاد إلى عوامل متعددة، أبرزها قلة تعرض الأطفال لأشعة الشمس الطبيعية، وقضاء وقت طويل داخل البيوت أو الفصول الدراسية، إلى جانب الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية.
اقرأ أيضًا: وزير البيئة يرأس الاجتماع الـ14 لمجلس إدارة “مائي”
استعرضت الدراسة بيانات من أكثر من 100 دولة، كشفت أن طفلاً من كل ثلاثة حول العالم يعاني اليوم من قصر النظر، وهو رقم آخذ في التصاعد بشكل مثير للقلق.
وشدد الخبراء على أهمية التوازن في نمط الحياة اليومية للأطفال، وخصوصًا ضرورة تخصيص وقت كافٍ للنشاطات الخارجية واللعب في الهواء الطلق، إذ إن التعرض للضوء الطبيعي يساعد على حماية العين من التطور السريع لقصر النظر.
وأوصوا الأهالي والمدارس بتقليل الاعتماد المفرط على الشاشات الرقمية في التعلم والترفيه، وتوفير فحوصات بصرية منتظمة، لاكتشاف المشكلة مبكرًا وتفادي مضاعفاتها.
في ظل هذا التحدي المتنامي، يبدو أن الحفاظ على بصر أطفالنا لم يعد مجرد أمر طبي، بل مسؤولية تربوية واجتماعية تتطلب منا جميعًا التحرك السريع.

