يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإحداث تغيير جذري في طريقة تعامل المدارس مع الانضباط الطلابي، مع تقليص دور الحكومة الفيدرالية في هذا المجال.
ووقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يُلمح إلى أن المدارس الأمريكية تتبع سياسات تأديبية تمييزية على أساس العرق.
ويهدف هذا الأمر إلى وضع إرشادات فدرالية جديدة من شأنها أن تلغي السياسات التي دعمتها إدارتا أوباما وبايدن، والتي كانت تسعى إلى تقليل الفجوة العرقية في العقوبات المفروضة على الطلاب، لا سيما الأطفال السود وغيرهم من الأقليات.
ويرى باحثون في مجال السياسات التعليمية أن هذا التوجه قد تكون له تبعات واسعة النطاق، وقد يواجه اعتراضات قانونية ومعارضة مجتمعية.
ومن الناحية التقليدية، كانت إدارة الانضباط في المدارس مسؤولية محلية. إذ تحدد المجالس التعليمية قواعد السلوك، ويقوم المدراء والمعلمون بتطبيقها، لكن في السنوات الأخيرة، بدأت التوجيهات الفيدرالية في التأثير بشكل أكبر على هذه القرارات المحلية.
ورغم أن إدارة ترامب الأولى ألغت هذا التوجيه، إلا أن التحقيقات الفيدرالية بشأن التفاوت في الانضباط استمرت، وبدون وجود بدائل واضحة، استمرت العديد من المدارس في اتباع نهج أوباما بشكل غير رسمي.
ويدعو الأمر التنفيذي الجديد للرئيس ترامب إلى تقليل التركيز على الفروقات العرقية في معدلات العقوبات، ويزعم أن التركيز على هذه الفروقات أدى إلى تقاعس بعض المدارس عن الإبلاغ عن السلوكيات غير المقبولة، واتخاذ قرارات تأديبية بناءً على عرق الطالب بدلاً من الحقائق.
كما يطالب الأمر وزير التعليم بوضع إرشادات جديدة للولايات والمدارس في ما يخص السياسات التأديبية، ويطلب أيضًا من وزارتي التعليم والعدل التعاون مع قادة الولايات لإعادة صياغة آليات منع التمييز في الانضباط.
ويشمل الأمر أيضًا إعداد تقرير حول ما يسميه بـ”الانضباط القائم على أيديولوجيات التمييز والعدالة الاجتماعية”، بهدف منعه.
ولا يوضح الأمر ما المقصود تحديدًا بهذه السياسات، لكن من المرجح أنه يشير إلى البدائل غير العقابية التي تأخذ خلفيات الطلاب العرقية والاجتماعية في الحسبان عند اتخاذ القرارات التأديبية.
ويهدف التقرير إلى تقديم نماذج لسياسات يعتبرها الأمر التنفيذي ممثلة لـ”القيم الأمريكية والفضائل التقليدية”، وتقدم أمثلة على انضباط لا يقوم على ما يُعرف بـ”أيديولوجية العدالة”.

