كشفت بيانات جديدة أن التلوث الهوائي لا يزال أحد أخطر التهديدات البيئية على الصحة العامة، إذ يتسبب في ملايين الوفيات المبكرة حول العالم سنويًا.
ووفقًا لبيانات شركة “IQAir”، فإن 83% من مدن العالم تجاوزت في عام 2024 الحدّ السنوي الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية لجسيمات PM2.5 الدقيقة، البالغ 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب من الهواء.
وتُظهر خريطة حديثة أكثر 20 مدينة تلوثًا في العالم، وتصدّرت مدينة “بيرنِهات” الهندية القائمة بتركيز PM2.5 بلغ 128.2 ميكروغرامًا، أي أكثر من 25 ضعف الحدّ المسموح به. وتبعها مباشرة العاصمة الهندية دلهي بنسبة 108.3، ثم مدينة “كاراغاندا” في كازاخستان، و”مولانبور” الهندية، و”لاهور” الباكستانية، على التوالي.
وتضم الهند وحدها 11 مدينة من بين أكثر 20 مدينة تلوثًا حول العالم، وهو ما يعكس حجم أزمة الهواء في هذا البلد.
وتعاني العاصمة دلهي من أسوأ تلوث شتوي بين العواصم الكبرى، بسبب ظاهرة حرق المحاصيل الزراعية في الولايات المجاورة، إضافة إلى برودة الهواء وضعف حركة الرياح التي تُبقي الغازات والملوثات محصورة فوق المدينة.
ويعزى تفاقم الأزمة في المدن الهندية إلى مزيج من الانبعاثات الصناعية، وعوادم المركبات، والاعتماد على الوقود الأحفوري، في ظل ضعف تطبيق قوانين البيئة.
وعلى الرغم من هيمنة المدن الآسيوية على القائمة، فإن مدينة “نجامينا” في تشاد كانت المدينة الوحيدة من خارج القارة التي دخلت ضمن أكثر المدن تلوثًا، محتلة المرتبة الثامنة بتركيز بلغ 91.8 ميكروغرامًا.
وتكشف هذه البيانات عن الحاجة الماسة إلى تدخلات بيئية عاجلة، خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية، للحد من المخاطر الصحية التي تهدد سكانها يوميًا بسبب تلوث الهواء.

