يعكس ارتفاع الصادرات غير النفطية بنسبة 13.1% خلال 2024 تسارع وتيرة تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، ويؤكد أن الاقتصاد السعودي يسير في مساره الصحيح، بفضل الخطط الطموحة وبرامج الإصلاح في إطار رؤية 2030.
واللافت للنظر أن هذا الارتفاع مستمر في الزيادة بشكل متلاحق، حيث أفادت أرقام هيئة الإحصاء أن الصادرات غير البترولية، شاملة إعادة التصدير، ارتفعت بنسبة 14.3% في شهر فبراير الماضي، لتصل إلى 26.11 مليار ريال، مقارنة بشهر فبراير 2024م، وهو ما يؤكد استمرار وتيرة النمو.
ويمثل الارتفاع في الصادرات غير البترولية خطوة هامة نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، والدليل على ذلك انخفاض مساهمة الصادرات النفطية من 77.3% في 2023 إلى 73.1% في 2024.
ويسهم نمو الصادرات غير البترولية في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، والذي سجل نموًا بنسبة 4.4 % في الربع الرابع من العام الماضي وقد ساهمت الأنشطة غير النفطية بنسبة قياسية بلغت 51% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
ويرتبط نمو الصادرات غير البترولية بتوسع أنشطة القطاع الخاص، هذا التوسع يسهم في خلق فرص عمل جديدة للمواطنين، وتقليص معدل البطالة إلى أدنى مستوى له عند 7% وهو أحد الأهداف الرئيسية لرؤية 2030.
إن الأداء القوي للصادرات غير البترولية يعطي مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين الأجانب حول إمكانيات النمو والتنويع في الاقتصاد السعودي، وقد ساهم ذلك في جذب 77.6 مليار ريال من الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2024م.

