أظهر مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن بنك الرياض في السعودية تسجيل قفزة قوية في التوظيف داخل القطاع الخاص غير المنتج للنفط خلال شهر أبريل.
وتسارع نمو التوظيف إلى أعلى وتيرة له في عشر سنوات ونصف، وهو نفس المستوى الذي سُجل في أكتوبر 2023، مما يعكس استجابة الشركات لزيادة الطلب وتحسن النشاط الاقتصادي.
في المقابل، أدى هذا التوسع في التوظيف إلى ارتفاع قياسي في تكاليف العمالة، مخالفًا الاتجاه الانكماشي لضغوط التكلفة الذي ساد في مارس، بحسب نتائج المسح المنشورة اليوم الاثنين.
اقرأ أيضًا: النفط يتراجع 3.3% وسط توقعات بزيادة إنتاج “أوبك+”
وأشار التقرير إلى أن الشركات ضاعفت مشترياتها وسعت إلى زيادة مخزوناتها وسط توقعات إيجابية بمواصلة نمو الطلب، ما فرض ضغوطًا إضافية على أسعار المواد.
وسجل مؤشر PMI العام 55.6 نقطة في أبريل، مشيرًا إلى تحسن قوي في ظروف الأعمال، رغم تراجعه من مستوى 58.1 نقطة في مارس، وهو ما يمثل أدنى قراءة منذ أغسطس 2024.
ويُعزى هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى انخفاض واضح في الطلبات الجديدة، حيث تراجع هذا المكون الفرعي بأكثر من أربع نقاط.
من جهة أخرى، أظهرت البيانات استمرار الزخم في نمو الأعمال، حيث أفادت العديد من الشركات بزيادة الإنتاج، بدعم من ارتفاع الطلب، واعتماد مشاريع جديدة، وزيادة تدفق السياح.
ومع ذلك، تباطأ معدل نمو الإنتاج إلى أضعف مستوى في سبعة أشهر، وسط تأثيرات سلبية محتملة من التباطؤ الاقتصادي العالمي وتزايد المنافسة في السوق.
ورغم هذه التحديات، لا يزال القطاع الخاص غير النفطي يظهر علامات على نمو مستدام، مدفوعًا بتحسن التوظيف منذ مايو الماضي، ما يعزز ثقة الشركات في آفاق النمو على المدى المتوسط.

