الوئام -خاص
أثارت خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لترحيل مهاجرين إلى ليبيا جدلاً واسعًا، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والإنسانية المتدهورة في البلاد.
وكشفت تقارير إعلامية أن إدارة ترامب تدرس ترحيل مهاجرين غير قانونيين، بمن فيهم أفراد من دول آسيوية ولاتينية مثل فيتنام ولاوس والفلبين، المكسيك، جواتيمالا، إلى ليبيا، رغم أنهم ليسوا ليبيين
وأبلغ بعض هؤلاء المهاجرين بإمكانية ترحيلهم إلى ليبيا أو، ما أثار مخاوف قانونية وإنسانية، وقضى قاضٍ فيدرالي بأن هذه الخطط تنتهك أوامر قضائية سابقة تحظر الترحيل إلى دول تشهد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مثل ليبيا.
نفي ليبي ولكن !
وفي السياق، يرى رمضان شليق، السياسي الليبي والخبير في الشؤون الأفريقية، أنه من الناحية الرسمية فإن طرفي الأزمة في ليبيا ينفيان علاقتهما بهذا الموضوع ولا توجد أي اتفاقات في ذلك.

ولفت إلى أن حكومة الشرق قالت على لسان وزير خارجيتها عبدالهادي الحويج إنهم ضد أي مشروع لتوطين اللاجئين في ليبيا من أي جهة كانت سواء كانوا أفارقة أو أوروبيين أو أمريكيين.
أما في الغرب فهناك بعض المواقع تنفي الخبر وتقول إن الطائرة التي حطت في مطار مصراتة تحمل وفد عسكري إيطالي يجري محادثات مع ضباط ليبيين، لكن نظام الرادار أظهر طائرة أمريكية حطت هناك أيضاً.
أرض وثروات مستباحة
ويقول “شليق”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن الأوروبيين والأمريكيين يرون اليوم أن ليبيا أصبحت أرض وثروات مستباحة وتحت سيطرتهم وتنفذ أوامرهم بدون نقاش لأن ليبيا لازالت حتى اليوم تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي يجيز التدخل في شؤونها الداخلية بموجب قرارات الأمم المتحدة الظالمة عام 2011.
تكريس الانقسام السياسي
ويضيف السياسي الليبي، أنه في ظل الانقسام السياسي وعدم وجود قيادة سياسية وعسكرية موحدة فإن الوضع العام في ليبيا هش ولا تستطيع أن ترفض أي طلب وخاصة من الدول التي ساهمت بشكل مباشر في إسقاط القذافي.
ويؤكد “شليق”، أن وامر ترامب لا يستطيع أحد في ليبيا رفضها، وفي ظل التشتت العربي الذي تعيشه الأمة وتغول العدو الصهيوني وتعمقه في قتل وتدمير الدول العربية، ويريدون أن تتحول بلدنا إلى مكب للنفايات البشرية من أوروبا وأمريكيا، ويحولون كل المجرمين والقتلة والصعاليك من بلادهم إلى ليبيا.
ويختتم السياسي الليبي حديثه: ” بلادنا مستباحة منذ عام 2011 وليس بشيء جديد على ليبيا وشعبها، فمن الممكن أن تصل مجموعات مجرمة محكوم عليها في أمريكا في قضايا القتل والمتاجرة بالممنوعات وتجار البشر الي ليبيا، في ظل ضعف الحكومة الحالية، التي تتودد للأمريكيين حتي تستمر في السلطة لأطول فترة زمنية ممكنة”.

