قرر البرلمان البلجيكي، التخلي رسميًا عن خطته الطموحة للاستغناء الكامل عن الطاقة النووية، مصوتًا بأغلبية ساحقة على إلغاء قانون رمزي كان قد صدر في عام 2003 ويقضي بهذا الهدف. وتأتي هذه الخطوة استجابة لرغبة الحكومة الحالية التي يقودها المحافظ بارت دي ويفر.
ويعمل النص القانوني الجديد على محو أي إشارة إلى الموعد النهائي المحدد سابقًا للاستغناء عن الطاقة النووية بحلول عام 2025. كما يلغي الحظر الذي كان مفروضًا على بناء أي منشآت جديدة لإنتاج الطاقة النووية داخل الأراضي البلجيكية.
ويفتح التشريع الجديد الباب أمام إمكانية تمديد فترة تشغيل مفاعلات نووية أخرى في المستقبل. ويأتي هذا بالإضافة إلى مفاعلين تم بالفعل تمديد عملهما لمدة 10 سنوات إضافية، ليستمرا في الخدمة حتى عام 2035، وذلك بموجب اتفاق سابق تم إبرامه بين الحكومة البلجيكية ومجموعة إنجي الفرنسية، الشركة المشغلة الرئيسية للقطاع النووي في البلاد.
وقد حظي النص القانوني، الذي تضمن “أحكامًا متنوعة في مجال الطاقة النووية”، بتأييد واسع داخل البرلمان، حيث صوت لصالحه 102 نائبًا، بينما عارضه ثمانية نواب فقط، وامتنع 31 عضوًا عن التصويت.
وقد وصف وزير الطاقة البلجيكي، ماتيو بييه، وهو من أبرز الداعمين لهذا المشروع، قرار البرلمان بأنه يمثل “طي صفحة عقدين من الجمود والتردد”، مؤكدًا أنه يفتح الطريق أمام تبني “نموذج طاقة واقعي ومرن” للبلاد.
كما أكد الوزير الليبرالي أن بلجيكا تعول على “إحياء قطاع مبتكر” في مجال الطاقة النووية، معربًا عن اعتقاده بأن هذه الخطوة ستعزز من استقلال البلاد في تأمين احتياجاتها من الطاقة، بالإضافة إلى دعم جهودها الرامية إلى تحقيق خفض في معدلات الانبعاثات الكربونية.

