الوئام – خاص
تستمر معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة وسط قصف إسرائيلي مكثف، حيث يشهد القطاع تصعيدًا غير مسبوق في استهداف التجمعات السكنية ومراكز الإيواء، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى خلال الساعات الماضية، معظمهم من النساء والأطفال.
ورغم الإعلان عن دخول مساعدات غذائية وطبية، تبقى هذه الخطوة محاطة بالغموض، في ظل استهداف ممنهج لحياة الفلسطينيين، وتفعيل الحصار الإسرائيلي الخانق الذي يحد من تدفق الإغاثة الإنسانية بشكل حقيقي.
محاولة لتحسين الصورة
يقول أحمد سلطان، الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، إن سماح إسرائيل بدخول تسع شاحنات فقط محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة خلال الساعات الماضية، لا يمثل أكثر من محاولة يائسة لتحسين صورتها أمام الرأي العام الدولي، خصوصًا بعد تصاعد الانتقادات حتى من قبل حلفائها التقليديين.

ويؤكد أن هذه الخطوة لا تغيّر من واقع المجاعة المتعمّدة التي تفرضها حكومة بنيامين نتنياهو على أكثر من مليوني إنسان في غزة، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
قطرة في محيط
ويضيف سلطان، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن القطاع بحاجة إلى مئات الشاحنات يوميًا لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، وليس مجرد عدد رمزي.
ويتابع: “وصف الأمم المتحدة لهذه الكميات المحدودة بأنها قطرة في محيط يعكس بدقة حجم الأزمة، ويكشف زيف الرواية الإسرائيلية”.
جريمة موثقة
ويشدد الباحث في الشؤون الدولية على أن استخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين يُعد جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما يُشكّل انتهاكًا جسيمًا للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة.
وأشار إلى أن محاولات إسرائيل للتضليل الإعلامي من خلال السماح بدخول عدد محدود من الشاحنات، لا تلغي الطابع القانوني للجريمة ولا تُبرّر استمرار الحصار الخانق.

