شاركت السعودية العالم الاحتفال باليوم الدولي للتنوع البيولوجي، الذي يوافق 22 مايو من كل عام، تحت شعار هذا العام: “الانسجام مع الطبيعة والتنمية المستدامة”، في رسالة تؤكد أهمية حماية التنوع البيولوجي لبناء توازن فعّال بين الإنسان والبيئة، وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وأكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن حماية التنوع البيولوجي تمثل أولوية وطنية حيوية، إذ تُعد ركيزة أساسية لاستدامة النظم البيئية والحفاظ على التوازن البيئي، إلى جانب صون الموارد الطبيعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشارت الوزارة إلى أن المملكة حققت تقدمًا ملموسًا في مواءمة سياساتها البيئية مع المعايير العالمية، مع توسع ملحوظ في المناطق المحمية، حيث بلغت نسبة المناطق المحمية البرية 18.1% من إجمالي مساحة النظم البيئية البرية، فيما تمثل المناطق المحمية البحرية 6.48% من المساحات البحرية. كما تستمر الوزارة في تنفيذ مبادرات إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المتدهورة، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وإعادتها إلى بيئاتها الأصلية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التنوع البيولوجي.
تُعتبر المملكة من أغنى دول الشرق الأوسط بالتنوع البيولوجي، إذ تضم حوالي 65 نظامًا بيئيًا متنوعًا بين الصحارى والجبال والسواحل والمناطق البحرية، وتحتضن أكثر من 12 ألف نوع من الكائنات الحية، منها 2300 نوع نباتي، و1600 نوع من الأعشاب الحولية والمعمرة، إلى جانب 7500 نوع من اللافقاريات البرية مثل الحشرات والديدان والعناكب، و98 نوعًا من الثدييات البرية والبحرية، و152 نوعًا من الزواحف والبرمائيات وأسماك المياه العذبة.
وفي مجال الطيور، سجلت السعودية وجود 551 نوعًا تنتمي إلى 67 عائلة، منها 220 طائرًا متكاثرًا و280 طائرًا مهاجرًا. أما البيئة البحرية، فتحتوي على أكثر من 1800 نوع من الأسماك واللافقاريات البحرية موزعة بين البحر الأحمر والخليج العربي، إلى جانب أكثر من 2200 نوع من النباتات الفطرية.
ودعت وزارة البيئة والمياه والزراعة كافة الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية ومؤسسات المجتمع المدني إلى تعزيز العمل التكاملي من أجل حماية التنوع البيولوجي وضمان استدامة النظم البيئية، والمحافظة على الإرث الطبيعي للأجيال القادمة، من خلال الخطط والاستراتيجيات الوطنية التي تركز على الإدارة المستدامة للأراضي، وحماية الغطاء النباتي وتنميته، وتطوير الأنظمة البيئية البرية والبحرية والساحلية.


