سجّل اليوان الصيني، يوم الاثنين، ارتفاعاً ملحوظاً ليقترب من أعلى مستوى له منذ سبعة أشهر مقابل الدولار الأمريكي، مستفيداً من تراجع واسع في أداء العملة الأميركية وسط تصاعد التوترات التجارية إثر تهديدات جديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية.
وخلال التداولات الآسيوية المبكرة، تجاوز اليوان في السوقين المحلية والخارجية مستوى 7.17، ليبلغ أقوى مستوياته منذ 8 نوفمبر الماضي.
وجاء هذا الأداء القوي للعملة الصينية في وقت شهد فيه الدولار الأمريكي انتعاشاً طفيفاً، بعدما هبط يوم الجمعة إثر تصريحات ترامب التي هدد فيها بفرض رسوم بنسبة 50% على البضائع الأوروبية، قبل أن يتراجع عنها مؤقتاً.
وبحلول الساعة 04:03 بتوقيت غرينتش، ارتفع اليوان بنسبة 0.08% ليُسجل 7.1744 للدولار، بعد أن تراوح تداوله بين 7.1674 و7.1775. وحقق اليوان مكاسب بنسبة 1.4% خلال مايو، و1.7% منذ بداية العام، بدعم من موجة بيع الدولار وسط حالة من عدم اليقين بشأن السياسات التجارية الأميركية، فضلاً عن خفض وكالة “موديز” التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة.
من جهتها، وصفت “غولدمان ساكس” هذا الصعود المتواصل بأنه “نهضة للعملة الصينية”، متوقعة مزيداً من الارتفاع خلال العام المقبل، بحيث يصل اليوان إلى 7.20 خلال 3 أشهر، و7.10 خلال 6 أشهر، و7.00 خلال 12 شهراً.
وفي خطوة تشير إلى دعم رسمي، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المرجعي عند 7.1833 لليوان مقابل الدولار، وهو الأقوى منذ 2 أبريل، لكنه لا يزال أضعف بـ96 نقطة من تقديرات وكالة “رويترز”.
وأوضح كين تشيونغ، كبير محللي العملات الآسيوية في بنك ميزوهو، أن بنك الشعب الصيني يستخدم سعر التثبيت كأداة لامتصاص تقلبات السوق، دون أن يسعى فعلياً لتعزيز قيمة اليوان لتفادي أي ضرر محتمل على الصادرات الصينية في ظل عودة التوترات التجارية.
وفي سياق آخر، سجل سعر الفائدة بين البنوك في هونغ كونغ لأجل ليلة واحدة أدنى مستوياته منذ بدء تسجيل البيانات عام 2006، ليبلغ 0.02336% فقط، في إشارة إلى وفرة كبيرة في السيولة بالأسواق المالية.

