تراجعت اليابان عن موقعها كأكبر دولة مقرضة في العالم للمرة الأولى منذ عام 1991، رغم تسجيلها رقماً قياسياً في قيمة الأصول الخارجية، وذلك بحسب بيانات أعلنتها وزارة المالية اليابانية اليوم الثلاثاء.
وأفادت الوزارة أن صافي الأصول الخارجية لليابان بلغ 533.05 تريليون ين (نحو 3.7 تريليون دولار) بنهاية عام 2024، بزيادة سنوية قدرها نحو 13%. إلا أن ألمانيا تجاوزت هذا الرقم، بعدما بلغت أصولها الخارجية 569.7 تريليون ين، لتحتل المركز الأول عالمياً.
في المقابل، حافظت الصين على المركز الثالث بصافي أصول خارجية قدره 516.3 تريليون ين.
اقرأ أيضًا: مبيعات تسلا تتراجع في أوروبا.. ومنتجات الصين تتقدم
وقالت وكالة بلومبرغ إن تقدم ألمانيا يعود إلى الفائض الكبير في حسابها الجاري، والذي بلغ 248.7 مليار يورو خلال 2024، مدفوعًا بقوة صادراتها.
أما اليابان، فقد بلغ فائض حسابها الجاري 29.4 تريليون ين، ما يعادل 180 مليار يورو. كما ساهم ارتفاع اليورو أمام الين بنسبة 5% خلال العام الماضي في رفع القيمة الاسمية للأصول الألمانية عند تحويلها إلى العملة اليابانية.
ويُقصد بصافي الأصول الأجنبية لأي دولة الفرق بين أصولها الخارجية والأصول التي يمتلكها الأجانب داخلها، بعد احتساب تأثير تقلبات أسعار الصرف. ويُعد هذا المؤشر انعكاساً لتراكم الفائض أو العجز في الحساب الجاري بمرور الزمن.
ورغم تراجع الترتيب، سجّلت اليابان نمواً في أصولها الخارجية بوتيرة أسرع من الخصوم، مستفيدة من ضعف الين، إضافة إلى توسع الشركات اليابانية في الاستثمار الخارجي، خاصة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وأشارت وزارة المالية إلى أن القطاعات المالية والتأمين وتجارة التجزئة استحوذت على الحصة الأكبر من استثمارات اليابان الخارجية خلال 2024، ما يعكس استمرار توجّه الشركات اليابانية نحو التوسع العالمي في ظل بيئة اقتصادية داخلية تتسم ببطء النمو.

