يعكس استمرار النمو المتزايد في الصادرات غير البترولية للمملكة خلال شهر مارس والربع الأول من عام 2025، نجاح الجهود المبذولة في تحقيق أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
وتحمل الأرقام التي أعلنتها الهيئة العامة للإحصاء، العديد من الدلالات الاقتصادية والاستراتيجية بالغة الأهمية، وتؤكد مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة تقلبات أسعار النفط، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث أصبح الاقتصاد السعودي – بمشيئة الله – في منأى عن الصدمات التي تشهدها الأسواق العالمية.
والدليل على ذلك هو تراجع نسبة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات الكلية إلى 71.8% في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بـ 75.9% في نفس الفترة من 2024، فيما ارتفعت الصادرات غير البترولية إلى 36.2% في الربع الأول من 2025 مقابل 34.3% على أساس سنوي.
إن نمو الصادرات السعودية غير البترولية يؤكدي إلى تعزيز الروابط التجارية مع الدول الشريكة، وفتح أسواق جديدة للمنتجات السعودية، بما ينعكس بشكل إيجابي على نمو القطاع الصناعي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
ويساعد ذلك أيضا على توفير ملايين الوظائف للمواطنين والمواطنات في كافة القطاعات، حيث ترتفع معدلات التوظيف بشكل متزايد مع ارتفاع الطلب على السلع والمنتجات السعودية وتوسيع نطاق الأعمال التجارية.
إن الأرقام تؤكد على نجاح جهود المملكة في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة وتدعم الثقة العالمية في قدرة المملكة على تحقيق المستهدفات وتحقيق التوازن بين القطاعين النفطي وغير النفطي مما يعزز مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة على المستوى العالمي.

