الوئام – خاص
على مدار أكثر من أسبوعين، تعيش العاصمة الليبية طرابلس حالة من التوتر والاحتقان منذ اندلاع القتال بين الميليشيات المسلحة، ويهدد المتظاهرون بتصعيد الاحتجاجات وإغلاق مؤسسات الدولة إذا لم تتم تلبية مطالبهم برحيل الحكومة ورئيسها عبدالحميد الدبيبة وتفكيك الميليشيات.
في المقابل، أعلنت حكومة الدبيبة عن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما في ذلك إقالة قادة بعض الفصائل المسلحة.
حكومة منتهية الصلاحية
وحول السيناريوهات التي تنتظر ليبيا، يرى أحمد عطا، الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن، أن حكومة الدبيبة منتهية الصلاحية، حيث يدير طرابلس من خلال ميليشيات مسلحة، وفي الوقت نفسه، هناك أكثر من وزير قدَّم استقالته حقنًا للدماء بعد الاشتباكات الأخيرة.

ويقول “عطا”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الدبيبة يطمح للاستقلال بطرابلس، وأن تكون هناك حكومة فيدرالية تتبع شكلاً المجلس الرئاسي الليبي، ولهذا كان يعتمد على الدعم السياسي الذي تقدمه له تركيا، وهي أكثر المستفيدين من حالة الانقسام الليبي، حيث تصدّر إلى ليبيا بضائع سنوية بقيمة 15 مليار دولار، كما أن جميع مكاتب الصرافة مملوكة لأتراك.
السيناريوهات المحتملة
ويضيف الباحث السياسي أن هناك عدة سيناريوهات تنتظر الدبيبة ومستقبله السياسي؛ أولها هو الدخول في صدام مسلح مع أطراف ليبية مثل الجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر، وهذا السيناريو هو الأكثر واقعية، ووقتها ستكون نهايته بالهروب إلى إيطاليا، ومنها إلى سويسرا لأنه حاصل على الجنسية السويسرية.
أما السيناريو الثاني، فهو أن تضغط إيطاليا وفرنسا، ومعهما أمريكا، على الدبيبة للانسحاب الناعم من ليبيا حفاظًا على استقرارها، وخاصة أن الشعب الليبي رفض صفقة استقبال مهاجرين من فلسطين، والتي كان يعوِّل عليها رئيس حكومة الغرب لإنقاذ نفسه.
الحرب الأهلية
ولفت إلى أن ليبيا مهددة باندلاع حرب داخلية يزكيها أطراف كثيرة بين الأقاليم الكبيرة، كما أن الدبيبة استعان بميليشيات مسلحة من دول إفريقية للقتال في صفوفه في حالة انقلاب أهالي طرابلس عليه. وبالتزامن مع اضطرابات غرب البلاد، احتفلت القوات المسلحة بعرض عسكري كبير صرّح خلاله المشير حفتر أن القوات المسلحة ستتدخل في الوقت المناسب.

