تقود السعودية الجهود العالمية من أجل مواجهة التحديات المائية، نظرًا لأهمية الموارد المائية لكافة أشكال الحياة، الأمر الذي يستوجب ضرورة التكامل والتعاون وتنسيق الجهود الدولية من أجل إدارة الموارد المائية التي تتميز بندرتها بالأساس.
وكانت المملكة سباقة لتبني الحلول العملية على أرض الواقع حيث سارعت إلى إطلاق المنظمة العالمية للمياه، ومقرها الرياض، ودعت الدول والمنظمات المختلفة إلى الانضمام إليها، وتكللت هذه الجهود يوم أمس بتوقيع الدول على ميثاق المنظمة ومباشرة أعمالها.
تُعد المنظمة العالمية للمياه محطة مفصلية في مسيرة التعاون الدولي لمعالجة قضايا المياه، من خلال تبينها برامج بحثية وتنموية متطورة، ودورها في تعزيز تبادل الخبرات بين الدول والمنظمات، وابتكار حلول نوعية تهدف إلى تعزيز استدامة الموارد المائية على مستوى العالم.
إن التجربة السعودية الناجحة في التعامل مع مشكلة ندرة الموارد المائية، وقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، وقدرتها على الاستفادة من التقنيات الحديثة في معالجة المياه، وتنظيم استخدام المياه في قطاعات الزراعة والصناعة، يجعل المملكة رائدة في هذا المجال ويؤهلها لقيادة الجهود العالمية.
وتؤكد السعودية من خلال قيادتها الجهود الدولية، وتبني التقنيات المتقدمة، ووضع استراتيجيات وطنية شاملة، وتعزيز التعاون والشراكات، على التزامها بأن تكون جزءاً رئيسياً من الحلول العملية لتحديات المياه التي تواجه البشرية.
إن الجهود السعودية لإيجاد حلول لتحديات المياه حول العالم تعكس رؤية استراتيجية متكاملة، لا تقتصر على تأمين الاحتياجات المحلية فحسب، بل تمتد لتشمل المساهمة الفاعلة في الأمن المائي العالمي.

