منذ قرن من الزمان، تم ضم مكة المكرمة إلى الدولة السعودية الثالثة، ومنذ ذلك الحين بدأت مرحلة جديدة من الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، علي يد الملك عبدالعزيز رحمه الله.
وعلى مدار العقود التالية، أولت المملكة عناية خاصة بخدمة الحرمين الشريفين وعملت على تسهيل تجربة الحاج والمعتمر، وبدأت الخدمات الصحية والأمنية تأخذ اتجاهًا متصاعدًا وصولًا إلى ما نحن فيه اليوم.
إن ما نشهده اليوم من خدمات جليلة تقدم لضيوف الرحمن، ليس استجابة طارئة للزيادة الهائلة في عدد الحجاج والمعتمرين، بل إنها جزء من خطة شاملة لتسهيل أداء النسك على الحجيج، وتعزيز تجربة الحاج والمعتمر حتى يرجع لدولته محملًا بذكريات عطرة عن هذه الرحلة الروحانية.
وخلال العقد الأخير، جندت السعودية كل طاقاتها من أجل خدمة ضيوف الرحمن، وتم استحداث العديد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تسهيل رحلة الحج، بالاستفادة من التطور التقني الهائل الذي تشهده المملكة، في ظل التوسع الكبير في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية.
واستمرارًا لدورها الوطني في خدمة ضيوف الرحمن، طورت المملكة العديد من الخدمات في قطاعات النقل المواصلات والضيافة والإعاشة، كما تعددت الخدمات التي تقدم للحجاج داخل المشاعر المقدسة من ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن وغير القادرين على أداء النسك.
وتواصل المملكة جهودها لتوسعة الحرمين الشريفين لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي تصل من كل حدب وصوب، وتعد التوسعة السعودية الثالثة، أكبر وأحدث توسعة للمسجد الحرام، نموذجًا فريدًا في الجهود التي تقدمها السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.

