الدكتورة تولين حداد – متخصصة في الطب الصيدلي
عيد الأضحى مناسبة دينية عظيمة تحتل مكانة خاصة في قلوب المسلمين، ويتميّز بطقوسه الروحية والاجتماعية، ومن أبرزها ذبح الأضاحي وتناول اللحوم.
ومع كثرة الأطعمة الدسمة في هذا اليوم، يُستحب اتباع نظام غذائي متوازن يضمن الاستمتاع بالمناسبة دون الإضرار بالصحة.
يُنصح بالبدء في يوم العيد بوجبة فطور خفيفة، مثل التمر والحليب، أو كوب من الشاي مع قطعة خبز صغيرة، وذلك لتحفيز الجهاز الهضمي بعد ساعات الصيام في يوم عرفة، وتجنّب إرهاقه مباشرة باللحوم.
عند تناول لحم الأضحية، يُفضّل طهيه بطرق صحية مثل الشوي أو السلق بدلاً من القلي، لتقليل كمية الدهون المشبعة.
كما يُنصح بالاعتدال في الكمية، وتجنّب الإكثار من الأعضاء الداخلية كالكبد والكلى، لاحتوائها على نسب عالية من الكوليسترول.
من الضروري مرافقة الوجبات الغنية بالبروتين بالخضراوات الطازجة أو المطبوخة، لزيادة كمية الألياف وتحسين الهضم. ويمكن إضافة عصير الليمون أو الخل الطبيعي لتسهيل امتصاص الحديد من اللحوم.
كما يُستحب الإكثار من شرب الماء طوال اليوم، وتجنّب المشروبات الغازية والعصائر المحلّاة، التي قد تسبب انتفاخًا أو عسرًا في الهضم. وينبغي الحفاظ على النشاط الجسدي، مثل المشي بعد الأكل، لتحفيز عملية الهضم.
في الختام، ينبغي أن يجمع النظام الغذائي في عيد الأضحى بين الاستمتاع بنِعَم الأضحية، والاعتدال، والحرص على الصحة، تماشياً مع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى الوسطية في كل شيء.

