سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة، نموًا قويًا بنسبة 3.4% في الربع الأول من عام 2025، مقارنة بالربع المماثل من عام 2024، هذا النمو يعكس ديناميكية إيجابية في الاقتصاد السعودي، مدفوعًا بشكل رئيسي بقطاعات حيوية.
إن النمو المحقق في الربع الأول من 2025 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة لأداء متميز في العديد من القطاعات حيث زادت الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وهذا يُعد المحرك الأبرز والأكثر دلالة على نجاح جهود التنويع الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030.
ويعكس هذا النمو القوي في الأنشطة غير النفطية، مثل الصناعة التحويلية، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والترفيه، والتكنولوجيا، قدرة الاقتصاد السعودي على توليد القيمة المضافة بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط.
هذا النمو المستمر يشير إلى نجاح الاقتصاد السعودي في توسع القاعدة الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية، وهو ثمرة طبيعية للجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال في المملكة.
ويؤكد هذا النمو على أن الاقتصاد السعودي يسير على المسار الصحيح نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، حيث أن النمو مدفوع بقطاعات مستدامة، كما يثبت بالدليل القاطع مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
إن هذا النمو يبشر بمستقبل واعد للاقتصاد السعودي، خاصة في ظل ما تشهده المملكة من مشروعات عملاقة، تساعد على نمو القطاع غير النفطي، الذي أصبح يساهم بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي في المملكة.

