أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تنفيذ عملية إجلاء لـ79 من موظفي سفارتها في تل أبيب وعائلاتهم، وذلك في ظل مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
ووفقًا لمذكرة داخلية صادرة عن الخارجية الأمريكية، جرت عملية الإجلاء عبر طائرة عسكرية أقلعت من مطار بن غوريون في تل أبيب متوجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا، تمهيدًا لنقل الموظفين إلى واشنطن على متن رحلة مستأجرة.
وتُعد هذه ثاني عملية إجلاء عسكرية تقوم بها الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري.
وتأتي هذه الخطوة بينما تشهد السفارات الأمريكية في المنطقة ضغطًا متزايدًا. فقد تقدّم أكثر من 6400 مواطن أمريكي مقيم في إسرائيل، يوم الجمعة فقط، بطلبات إلكترونية للحصول على معلومات بشأن خطط الإجلاء، بينما تلقى خط الطوارئ التابع للوزارة أكثر من 3200 مكالمة إضافية طلبًا للدعم والمساعدة.
وبحسب التقديرات الأمريكية، قد تحتاج السفارة إلى مساعدة ما بين 300 إلى 500 شخص يوميًا في حال تقررت عمليات إجلاء موسعة، وهو خيار لا يزال قيد الدراسة، بحسب تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي.
ورغم التقديرات التي تشير إلى وجود ما يقارب 700 ألف أمريكي في إسرائيل أغلبهم من حملة الجنسية المزدوجة إلا أن العدد الحقيقي يبقى غير معروف بدقة، نظرًا لعدم وجود التزام قانوني بإبلاغ السفارة عن التواجد أو مغادرة البلاد.
وفي سياق متصل، أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، أن أكثر من 25 ألف أمريكي تواصلوا مؤخرًا مع الوزارة لطلب الدعم أو الاستفسار بشأن مغادرة إسرائيل والضفة الغربية وإيران، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية تتعلق بهذه الطلبات أو الإجراءات المتبعة.
أما على الجانب الإيراني، فأظهرت وثيقة رسمية أن 84 مواطنًا أمريكيًا ومقيمًا دائمًا (يحملون البطاقة الخضراء) تمكنوا من مغادرة إيران برًا إلى أذربيجان منذ بداية الأزمة، في حين حصل 774 آخرون على تصاريح خروج حتى يوم الجمعة.
ولا يزال قرابة 200 شخص في انتظار الموافقة لمغادرة إيران باتجاه تركمانستان عبر المعابر البرية.

