أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن إيران لم تنقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب قبل الضربات الأمريكية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية رئيسية في طهران ووسط البلاد، نافية بذلك تقارير إعلامية تحدثت عن إحباط الضربة بسبب تفريغ المواقع المستهدفة مسبقًا.
وشنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجومًا حادًا على وسائل إعلام محلية عقب نشرها تقريرًا استخباراتيًا سريًا يشكك في نجاعة الضربة العسكرية التي نُفذت دعمًا لإسرائيل، واستهدفت منشآت فوردو، ونطنز، وأصفهان.
وأصرّ ترمب في أكثر من مناسبة على أن الضربة دمّرت البنية التحتية النووية الإيرانية بشكل كامل، مشيدًا بما وصفه بـ”النجاح النوعي” للعملية.
اقرأ أيضًا: محلل سياسي لـ”الوئام”: نتنياهو يُريد الخروج الآمن من غزة
غير أن شكوكًا أُثيرت حول فعالية الضربة، إذ طرح خبراء احتمال أن تكون إيران قد أخفت نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قبيل الهجوم، ما قد يحد من تأثير العملية العسكرية.
ونفت ليفيت تلك المزاعم، مؤكدة في تصريح لشبكة “فوكس نيوز” أن ما هو موجود الآن “مدفون تحت أنقاض هائلة”، مضيفة أن واشنطن لم تتلقَ أي مؤشرات على نقل المواد النووية قبل القصف.
وفي موازاة ذلك، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل جروسي، في مقابلة مع قناة “فرانس 2” الفرنسية، إن الوكالة فقدت القدرة على تتبع المواد النووية في المواقع المستهدفة منذ بدء الهجمات، لكنه شدد على أنه لا يمكن الجزم بضياع أو إخفاء اليورانيوم.
وكانت شبكة “سي إن إن” كشفت عن وثيقة استخباراتية سرية تفيد بأن الضربات الأمريكية أخّرت البرنامج النووي الإيراني لأشهر قليلة فقط، دون أن تتمكن من تدميره كليًا، وهو ما يتناقض مع تصريحات ترمب المتكررة.
وعبّر الرئيس الأمريكي عن غضبه من نشر الوثيقة، وأعلن أن وزير الدفاع بيت هيجسيث سيعقد مؤتمرًا صحفيًا للدفاع عن “كرامة الطيارين الأمريكيين العظماء”، على حد وصفه.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي مطّلع على التقييم الاستخباراتي أن تقارير أكثر تفصيلًا حول العملية وتداعياتها ستصدر في الأيام والأسابيع المقبلة.
وكانت القوات الأمريكية قد نفذت، مساء السبت 22 يونيو 2025، هجمات جوية استهدفت منشآت نووية في إيران، أبرزها منشأة فوردو الواقعة تحت الأرض، في واحدة من أخطر الضربات العسكرية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

