الوئام – خاص
يعيش الشرق الأوسط أوضاعًا صعبة على وقع الصراع بين إيران وإسرائيل، والذي أسفر عن خسائر فادحة لدى الجانبين.
ومع ذلك، فإن الهشاشة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية طرحت العديد من التساؤلات حول مدى قوة وفعالية السلاح الإسرائيلي في مواجهة أي صراع، وتأثير الوضع في تل أبيب على دول المنطقة.
فشل الدفاعات الإسرائيلية
وفي السياق، يرى الدكتور منصور أبو كريم، الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني المختص في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، أن الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأخيرة كشفت عن واقع مؤلم لتل أبيب، وهو أن أمنها ليس بالحصانة التي طالما رُوِّج لها. فعلى الرغم من الترسانة العسكرية المتطورة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي مثل القبة الحديدية، إلا أن هذه الأنظمة لم تستطع التصدي بشكل كامل للهجمات.

هشاشة الردع الإسرائيلي
ويقول “أبو كريم”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن هذا الفشل الجزئي أو الاختراق يُعد بمثابة ضربة قوية لمفهوم الردع الإسرائيلي، ويثير تساؤلات جدية حول فعالية هذه التقنيات في مواجهة هجمات واسعة النطاق أو غير تقليدية، موضحًا أن إظهار هذه الهشاشة الأمنية لم يكن فقط صدمة لإسرائيل، بل للعالم أجمع، الذي لطالما اعتبر إسرائيل قوة عسكرية لا تُقهر في المنطقة.
ويضيف الكاتب الفلسطيني، أن ما يزيد من تعقيد المشهد هو أن هذه الحرب لم تكن مجرد مواجهة ثنائية، بل جزء من اشتباك شامل في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل توازناتها الاستراتيجية، حيث تلعب الولايات المتحدة دورًا محوريًا في دعم إسرائيل، ومع ذلك، فإن هذا الدعم لم يحمِ تل أبيب من تكبد خسائر فادحة، ما أجبرها على قبول وقف إطلاق النار.
تداعيات واسعة
ويتابع: “هذا يشير إلى أن حتى الدعم الخارجي لا يمكنه سد الثغرات في الدفاع الإسرائيلي عندما يواجه خصمًا عنيدًا، والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن تداعيات هذه الحرب تتجاوز حدود إسرائيل وإيران، فالمنطقة العربية بأسرها تعيش في قلب هذه العاصفة”.
ويختتم “أبو كريم” حديثه: “هشاشة الأمن الإسرائيلي ليست مجرد مشكلة داخلية لإسرائيل، والسؤال الأهم هو: كيف ستؤثر هذه الهشاشة على الصراعات المستقبلية، خاصة وأن القضية الفلسطينية، جوهر النزاع في المنطقة، لا تزال تنزف يوميًا دون حل حقيقي؟”.

