وسط تحولات كبيرة في المشهد الاقتصادي العالمي، نجحت المملكة بشكل لافت في تنمية وتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، نظرًا لما له من دور محوري في تحقيق أهداف رؤية 2030.
وترجمت المملكة هذه الجهود في مبادرات وبرامج متعددة تهدف إلى تمكين هذا القطاع ليكون محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي المستدام والابتكار، واستيعاب أكبر عدد من العاملين في القطاع الخاص.
وتستهدف رؤية السعودية تعزيز مشاركة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35%، في ظل تنامي هذا القطاع حيث يوجد في المملكة أكثر من 1.3 مليون منشأة صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر، فيما تجاوز نمو القطاع 200% منذ إطلاق رؤية 2030.
وفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم كل عام بيوم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في السابع والعشرين من يونيو، يجب أن نستذكر نجاح هذا القطاع في تعزيز الابتكار والتنافسية، وخلق فرص العمل، حيث بلغ إجمالي الإيرادات التشغيلية لتلك المنشآت 1,608 مليار ريال، فيما شكلت النفقات التشغيلية منها حوالي 721.6 مليار ريال بحسب إحصائيات 2023.
إن السعودية تسعى إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام لا يعتمد بشكل أساسي على النفط، وبالتالي فإن دعم هذا القطاع يسهم بشكل كبير في بناء قاعدة اقتصادية أوسع وأكثر مرونة، وتحقيق مستهدفات الرؤية في بناء اقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي، عبر توفير بيئة مناسبة للنمو في كافة القطاعات.

