أكد مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، جون راتكليف، أن الضربات العسكرية الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية وجّهت ضربة قاصمة لقدرات طهران النووية، بتدميرها منشأة تحويل المعادن الوحيدة في البلاد، وهي منشأة حيوية في مسار تصنيع الأسلحة النووية.
وبحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته، أوضح راتكليف خلال جلسة استماع سرية أمام مشرعين أمريكيين، أن هذه الضربات تشكّل “انتكاسة هائلة” للبرنامج النووي الإيراني، ومن شأنها أن تُرجع طهران “سنوات إلى الوراء”.
وأشار المسؤول إلى أن الغالبية العظمى من اليورانيوم المخصب الذي كانت إيران قد راكمته ربما لا يزال مدفونًا تحت أنقاض منشأتي أصفهان وفوردو، وهما من بين أبرز المنشآت الثلاث المستهدفة، إلى جانب نطنز.
وأوضح راتكليف أن فقدان منشأة تحويل المعادن التي تقع ضمن مجمع أصفهان النووي يمثل نقطة تحول استراتيجية، كونها تؤدي دورًا محوريًا في عملية تحويل غاز اليورانيوم إلى معدن يُستخدم في تصنيع النواة الانفجارية للقنبلة النووية.
وبحسب المعلومات المقدّمة خلال الإحاطة المغلقة في الكونغرس، فإن الدفاعات الجوية الإيرانية أُضعفت بشكل بالغ خلال الحملة العسكرية التي استمرت 12 يومًا، مما يجعل من الصعب على طهران إعادة بناء قدراتها دون تدخل خارجي يمكن إحباطه بسهولة.
في السياق ذاته، نقلت مصادر إسرائيلية مطّلعة أن التقييمات الأولية لنتائج العملية تتطابق مع تقديرات الجانب الأمريكي، حيث قال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير إن قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تُستخدم في تصنيع الأسلحة النووية “تم تحييدها لفترة طويلة”.
وفي تصريح تلفزيوني لقناة CBS الأمريكية، أقرّ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بأن المنشآت النووية الإيرانية الثلاث قد “تضررت بشكل كبير”، لكنه حذّر من أن بعض القدرات لا تزال قائمة، مؤكدًا أن “الضرر الكامل لا يمكن تقييمه إلا بعد أن تسمح إيران بدخول المفتشين”.
من جانبه، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب تنفيذ الضربات، على أن البرنامج النووي الإيراني قد “دُمّر”، وهو ما أكده أيضًا وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، مشيرًا إلى أن المواقع المستهدفة في فوردو ونطنز وأصفهان تعرضت لـ”دمار كبير”، حتى وإن لم يتم تدميرها بالكامل وفق تقرير أولي لوكالة استخبارات الدفاع الأمريكية.

