يعتبر التكافل المجتمعي أحد الأسس التي قامت عليها المملكة قبل ثلاثة قرون، ومع تطور أجهزة الدولة بعد توحيد المملكة باتت الحاجة ماسة لتنظيم هذا القطاع وتطويره ليشمل كافة الفئات المحتاجة تحت مظلة موحدة للضمان الاجتماعي.
ومع انطلاق رؤية 2030 تحول نهج التكافل المجتمعي، إلى استراتيجية أشمل تهدف إلى تمكين مستفيدي الضمان الاجتماعي، وتحويلهم من متلقين للدعم إلى أفراد فاعلين ومنتجين في المجتمع.
وهذا التحول ليس مجرد تغيير إجرائي، بل يحمل في طياته دلالات عميقة تعكس الرؤية الطموحة للمملكة ومسعاها نحو التنمية المستدامة، وكان لهذا التحول أثره البالغ في دعم رواد الأعمال والأسر المنتجة وتوفير فرص العمل لأبناء الأسر الضمانية.
وحفزت المملكة العديد من الجهات الحكومية والخاصة على الانخراط في منظومة تمكين الأسر الضمانية سواء من خلال توفير التمويل اللازم لمشروعات الأسر المنتجة أو من خلال توفير التدريب والتأهيل وصولًا إلى توفير الوظائف المناسبة لمن يمتلك المهارات والقدرات المؤهلة لشغلها.
إن فلسفة التعامل مع مستفيدي الضمان الاجتماعي في السعودية شهدت تحولًا جذريًا، ما أدى إلى تحقيق الاستقلالية المالية والاجتماعية وتحويلهم إلى أفراد منتجين في المجتمع وهذا يتماشى مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة التي تشدد على أهمية الشمول المالي والاجتماعي.
إن ما تقوم به المملكة من أجل تمكين مستفيدي الضمان الاجتماعي، يجسد رؤية طموحة لمستقبل مشرق، يتم فيه استثمار طاقات جميع أبناء الوطن، لبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر لوطن طموح.

