ابتكر باحثون سابقون في جوجل نوعًا جديدًا من وكلاء الذكاء الاصطناعي، قادرًا على فهم كيفية بناء البرمجيات من خلال تحليل كم هائل من بيانات الشركات وتعلم كيف تؤدي هذه البيانات إلى منتج نهائي.
وهذا الوكيل، الذي يدعى “أسيموف”، قد يمثل مساعدًا برمجيًا أكثر كفاءة، وربما خطوة صغيرة نحو ذكاء اصطناعي فائق الذكاء.
وطورت “أسيموف” شركة Reflection الناشئة، التي أسسها عدد من كبار الباحثين في الذكاء الاصطناعي من جوجل.
ويقرأ “أسيموف” الشفرات البرمجية، بالإضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني، والمحادثات عبر Slack، والتحديثات الخاصة بالمشروعات، وغيرها من المستندات، بهدف فهم كيفية ترابط كل ذلك لإنتاج برنامج متكامل.
والهدف النهائي لـ Reflection هو تطوير ذكاء اصطناعي فائق، وهو هدف تسعى إليه أيضًا معامل أخرى رائدة، مثل “ميتا” التي أنشأت مؤخرًا “مختبر الذكاء الفائق”، وقدمت تمويلات ضخمة للباحثين المهتمين بالمشاركة في المشروع.
وعلى عكس الشركات الأخرى التي تصمم وكلاء يستخدمون واجهات المستخدم البشرية ويتصفحون الإنترنت، يرى لاسكين – الذي عمل سابقًا على مشروع “جيميني” ووكلاء الذكاء الاصطناعي في Google DeepMind – أن هذا لا يتوافق بشكل طبيعي مع نماذج اللغة الكبيرة.
وأضاف أن تعليم الذكاء الاصطناعي فهم عملية تطوير البرمجيات سيُنتج مساعدين برمجيين أكثر فاعلية.
وأوضح لاسكين أن “أسيموف” مصمم ليقضي وقتًا أطول في قراءة الكود البرمجي بدلًا من كتابته.
وتابع: “الجميع يركز حاليًا على توليد الكود، لكن لم يحل بعد سؤال: كيف نجعل الوكلاء مفيدين داخل فريق عمل؟ ما زلنا في مرحلة شبه مستقلة، حيث بدأ الوكلاء بالكاد في العمل.”
ويتكون “أسيموف” في الواقع من عدة وكلاء أصغر يعملون سويًا كفريق واحد، بعضهم مسؤول عن استرجاع المعلومات، بينما يقوم وكيل مركزي بدمج هذه البيانات لتقديم إجابة متكاملة على الاستفسارات.
وتدعى شركة Reflection أن أداء “أسيموف” يتفوّق بالفعل على بعض أدوات الذكاء الاصطناعي الرائدة، وفقًا لاستبيان أجرته الشركة، أظهر أن المطورين العاملين على مشروعات مفتوحة المصدر فضلوا إجابات “أسيموف” بنسبة 82%، مقابل 63% لإجابات وكيل Claude Code من شركة Anthropic باستخدام نموذج Sonnet 4.

