الدكتور محمد عادل بسيوني – أخصائي أول جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والعنق
كثيرًا ما نرى في العيادة أطفالًا يُعانون من تأخر في النطق أو ضعف في السمع المؤقت، وعند الفحص يتبيّن أن السبب هو وجود سائل خلف طبلة الأذن، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم الارتشاح خلف الطبلة أو Middle Ear Effusion.
والارتشاح خلف الطبلة، هو تراكم للسوائل داخل الأذن الوسطى خلف طبلة الأذن، دون وجود علامات واضحة على التهاب حاد مثل الحرارة أو الألم.
هذا السائل قد يكون خفيفًا كالماء أو ثخينًا مثل الصمغ؛ وغالبًا ما يظهر بعد نزلات البرد أو التهابات الجهاز التنفسي العلوي، أو بسبب خلل في وظيفة قناة استاكيوس (التي تربط الأذن الوسطى بالأنف).
من هم الأكثر عرضة؟
* الأطفال بين عمر 2 إلى 6 سنوات.
* من لديهم تضخم في اللحمية (اللحميات).
* المصابون بالحساسية الأنفية المزمنة.
* من يعيشون في بيئة مدخنة.
* الأطفال في الحضانات والمرافق المغلقة.
أهم الأعراض:
* ضعف مؤقت في السمع.
* التحدث بصوت عالٍ أو عدم الانتباه عند مناداتهم.
* تأخر في النطق أو صعوبة في نطق الكلمات.
* ضعف التركيز أو الأداء المدرسي.
* الشكوى من “امتلاء” الأذن أو الإحساس بـ”الفرقعة” عند البلع.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا لاحظ الأهل أن الطفل يعاني من أحد الأعراض السابقة لأكثر من أسبوعين، أو كان هناك تأخر واضح في الكلام؛ فلابد من عرض الطفل على طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
طرق التشخيص
* فحص الأذن بالميكروسكوب.
* قياس الضغط داخل الأذن (Tympanometry).
* اختبارات السمع إن لزم الأمر.
هل يحتاج كل طفل لعملية جراحية؟
ليست كل الحالات تحتاج لتدخل جراحي، في معظم الأحيان، يُشفى الطفل تلقائيًا خلال 6 إلى 12 أسبوعًا. لكن نلجأ للجراحة في حال:
* استمرار الارتشاح لأكثر من 3 أشهر
* تأثيره الواضح على السمع أو النطق
* وجود لحميات كبيرة تعيق تصريف الأذن
وفي هذه الحالات، يتم تركيب أنبوب تهوية صغير داخل طبلة الأذن مع إزالة اللحمية إن لزم الأمر.

