أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أنه سيستضيف في البيت الأبيض يوم الجمعة قمة سلام غير مسبوقة تجمع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، بهدف توقيع معاهدة تنهي عقودًا من الصراع الدامي بين البلدين.
وكتب ترمب على منصته “تروث سوشال” أن الزعيمين سيحضران حفل توقيع رسمي لاتفاقية سلام برعايته، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستوقّع أيضًا اتفاقيات ثنائية مع كلا الطرفين، تهدف إلى فتح آفاق اقتصادية جديدة في منطقة القوقاز الجنوبي وتعزيز التعاون الإقليمي.
ويأتي هذا التطور بعد عقود من التوترات والحروب، حيث خاض البلدان نزاعين مسلحين حول إقليم ناغورني قره باغ الأذربيجاني ذي الأغلبية الأرمينية: الأولى في تسعينيات القرن الماضي وانتهت بسيطرة أرمينيا على الإقليم، والثانية في عام 2020 التي انتهت بانتصار أذربيجان.
وفي سبتمبر 2023، شنت باكو هجومًا خاطفًا استمر 24 ساعة سيطرت خلاله على كامل الإقليم، مما أدى إلى تهجير أكثر من 100 ألف أرميني.
وبحسب شبكة “سي بي إس”، فإن الاتفاق المرتقب يتضمن منح الولايات المتحدة حقوق تطوير ممر يمتد 43 كيلومترًا داخل الأراضي الأرمينية، على أن يُطلق عليه اسم “مسار ترامب للسلام والازدهار الدوليين” أو “تريب” ولم يصدر البيت الأبيض أي تعليق فوري على هذه المعلومات.
وكانت الحكومة الأرمينية قد أعلنت أن زيارة باشينيان إلى واشنطن تهدف لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، إضافة إلى المشاركة في اجتماع ثلاثي مع ترامب وعلييف لدعم السلام والتعاون الاقتصادي في المنطقة.
ويأتي هذا الاتفاق بعد محادثات سابقة بين الجانبين، منها لقاء عقد في يوليو الماضي بأبوظبي، حيث تم وضع الخطوط الأولى لمسار السلام.
وعلّق ترامب قائلاً: “هاتان الدولتان في حالة حرب منذ سنوات طويلة، راح ضحيتها آلاف الأرواح. حاول كثير من القادة إنهاء النزاع، لكن بفضل الجهود المبذولة اليوم، نحن على أعتاب السلام”.
واختتم الرئيس الأمريكي بالقول إن يوم الجمعة “سيكون يوماً تاريخياً لأرمينيا وأذربيجان والولايات المتحدة والعالم”، مؤكدًا شعوره بالفخر تجاه “القائدين الشجاعين” اللذين اختارا المضي نحو التسوية.

