ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن العلاقة التي كانت توصف بـ”الراسخة” بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، دخلت مرحلة توتر حاد بعد قرارات تجارية مثيرة للجدل.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب، الذي كان مودي يأمل في فترته الرئاسية الثانية، فرض على الهند أعلى رسوم جمركية في العالم بنسبة 25%، ثم أعلن في أقل من ثماني ساعات اتفاقًا تجاريًا مع باكستان – الخصم التقليدي للهند – بتعريفة أقل قدرها 19%. كما لوّح لاحقًا برفع الرسوم على الواردات الهندية إلى 50%.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق ضغوط أمريكية على نيودلهي بسبب علاقاتها الاقتصادية والعسكرية مع موسكو، في ظل استمرار استيراد النفط الروسي وتصدير قطع غيار وأسلحة إليها.
وأضافت أن الخلافات تعمقت بعد رفض الهند الاعتراف بدور ترامب في التوسط لوقف إطلاق النار مع باكستان، وهو ما اعتبره الأخير إهانة لمساعيه لنيل جائزة نوبل للسلام.
وفي الداخل الهندي، يواجه مودي ضغوطًا سياسية حادة، إذ يتطلب أي اتفاق تجاري مع واشنطن فتح السوق أمام المنتجات الزراعية والألبان الأمريكية، وهو ملف حساس في ظل نفوذ المزارعين ورفض قطاعات واسعة لاستهلاك منتجات ألبان مستوردة.
ووفق محللين، قد تلجأ نيودلهي إلى خفض وارداتها من النفط الروسي بهدوء لتفادي الصدام مع واشنطن، فيما قد تؤثر الرسوم الأمريكية المرتفعة سلبًا على نمو الاقتصاد الهندي.

