الوئام – خاص
تُثير الخطط المطروحة لغزو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قطاع غزة مخاوف إنسانية كبيرة، إذ قد تؤدي إلى نزوح نحو مليون فلسطيني إضافي وتفاقم الكارثة الإنسانية التي تسببت في مقتل أكثر من 60 ألف شخص، وفق بيانات محلية، إضافةً إلى دفع قطاعات واسعة من السكان نحو المجاعة.
إعلان حرب
حول عواقب إقدام نتنياهو على احتلال كامل أراضي قطاع غزة وتهجير أهلها، يرى الدكتور محمد محمود مهران، خبير القانون الدولي، أن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، باحتلال قطاع غزة بالكامل، إعلان حرب صريح على الشرعية الدولية، ومحاولة يائسة لتصفية القضية الفلسطينية نهائياً من خلال الإبادة الجماعية المنظمة.
خطة السيطرة
وقال مهران، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن موافقة مجلس الأمن الإسرائيلي على خطة السيطرة على غزة تمثل تصعيداً خطيراً ينتهك جميع المواثيق الدولية، مشيراً إلى أن هذا القرار يأتي بعد 22 شهراً من الحرب المدمرة التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 61 ألف فلسطيني، وتدمير 70% من البنية التحتية في القطاع، وإجبار نحو مليوني مواطن على النزوح المتكرر في ظروف مأساوية تصل حد المجاعة.
سجن مفتوح
وأضاف أستاذ القانون الدولي أن خطة نتنياهو لتهجير مليون فلسطيني من وسط غزة تحديداً، تشكل جريمة التطهير العرقي المحظورة دولياً وفقاً لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن هذه الخطة تهدف لتحويل غزة إلى سجن مفتوح تحت الاحتلال العسكري المباشر.
انتهاكات صارخة
كما لفت الخبير القانوني إلى أن قرار الاحتلال الكامل ينتهك بشكل فاضح المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة الأراضي، واتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع التغييرات الديمغرافية في الأراضي المحتلة، بالإضافة إلى قرارات مجلس الأمن 242، و338 التي تؤكد على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
وتابع مهران قائلًا إن إعلان نتنياهو نيته السيطرة على جميع مناطق غزة، بما في ذلك المناطق التي يُعتقد وجود الرهائن فيها، يعرض حياة هؤلاء الرهائن للخطر المباشر، ويدمر أي إمكانية لتبادل الأسرى أو التوصل لاتفاق سياسي، مما يعكس النوايا الحقيقية لإسرائيل في تصفية القضية الفلسطينية عبر الحل العسكري الأحادي.
تحدي مباشر للمجتمع الدولي
وحذر مهران من أن قرار نتنياهو يمثل تحدياً مباشراً للمجتمع الدولي، خاصة في ضوء الضغوط الدولية المتزايدة لوقف الحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية لمنع المجاعة التي تهدد أكثر من مليوني فلسطيني، مؤكداً أن هذا التحدي يتطلب رداً دولياً حاسماً يتضمن فرض عقوبات شاملة على إسرائيل، وتعليق عضويتها في الأمم المتحدة، وإحالة قادتها للمحكمة الجنائية الدولية.

