كشفت دراسة حديثة أن مواد كيميائية شائعة الاستخدام في منتجات يومية مثل مستحضرات التجميل والملابس المقاومة للماء، والمعروفة باسم “المواد الكيميائية الأبدية” (PFAS)، قد تعيق فقدان الوزن وتزيد من احتمالية استعادته بعد إنقاصه.
وأظهرت الدراسة التي نشرتها مجلة Obesity أن ارتفاع مستويات PFAS في الدم مرتبط باكتساب الوزن على المدى الطويل، حتى بعد التدخلات الطبية مثل جراحات علاج السمنة.
وقد تابع الباحثون 186 مراهقًا خضعوا لجراحة السمنة، ووجدوا أن من لديهم مستويات مرتفعة من PFAS اكتسبوا ضعف الوزن خلال خمس سنوات مقارنة بالذين كانت مستوياتهم منخفضة.
وحذرت الدراسة من أن هذه المركبات الكيميائية تمثل خطراً صحياً واسع النطاق، إذ ربطت مراجعة علمية سابقة لـ500 دراسة بين PFAS وعدد من المخاطر مثل إضعاف جهاز المناعة وزيادة احتمالية الإصابة بالسرطان.
وأشارت الدكتورة بريتني بومرت، قائدة فريق البحث من كلية Keck للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا، إلى أهمية فهم العلاقة بين PFAS ونجاح فقدان الوزن على المدى الطويل، مؤكدة أن الحد من التعرض لهذه المواد يمكن أن يكون خطوة وقائية مهمة لحماية الصحة العامة، لا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة.
ولفتت الدراسة إلى أن تأثير PFAS لا يقتصر على جراحات السمنة، بل قد يشمل أيضًا الأدوية الحديثة لفقدان الوزن مثل أدوية GLP-1، بما في ذلك دواء “أوزمبيك”.

