كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأوروبية للقلب أن الدهون الحشوية، وهي الدهون العميقة التي تلتف حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن، لا تقتصر أضرارها على زيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب، بل قد تُسهم أيضاً في تسريع شيخوخة القلب والأوعية الدموية.
ووفقاً للباحث الرئيسي الدكتور ديكلان أوريغان من إمبريال كوليدج لندن، فإن هذه الدهون تزيد من الالتهاب في الجسم وتعزز مقاومة الإنسولين، ما يؤدي إلى تراكم الكوليسترول الضار في الأوعية الدموية، وبالتالي يرفع احتمالية الإصابة بأمراض القلب المزمنة.
الدراسة التي اعتمدت على فحوصات تصوير لأكثر من 21 ألف مشارك في البنك الحيوي البريطاني، استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي لقياس “عمر القلب” من خلال رصد علامات الشيخوخة المبكرة مثل تيبّس الأنسجة والتهاباتها.
وتبيّن أن الأفراد الذين امتلكوا مستويات أعلى من الدهون الحشوية كانت قلوبهم أكبر سناً من أعمارهم الفعلية.
تُعد الدهون الحشوية “خفيّة” إذ لا يمكن تقديرها بالوزن فقط. والطريقة الأكثر دقة لقياسها هي عبر التصوير بالرنين المغناطيسي أو فحص DEXA، لكن هذه الفحوصات ليست متاحة دائماً. ويرى الأطباء أن قياس محيط الخصر ومستويات الدهون الثلاثية قد يُقدمان مؤشراً عملياً لتقديرها.
رغم أن اتباع نظام غذائي صحي يظل مهماً، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن الرياضة هي العامل الأكثر فاعلية لتقليل الدهون الحشوية.
وأظهرت دراسة عام 2022 أن المزج بين التمارين الهوائية والتدريب المتقطع عالي الكثافة هو الاستراتيجية الأكثر نجاحاً. كما لفتت دراسات أخرى إلى أن الصيام المتقطع قد يكون أكثر تأثيراً من تقليل السعرات فقط.

