أظهرت بيانات نشرتها منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية “هاموكيد” أن عدد الفلسطينيين الأسرى في السجون الإسرائيلية بلغ رقماً قياسياً قدره 11 ألفاً و40 سجيناً حتى الأول من سبتمبر الجاري، وهو الأعلى منذ بدء التوثيق.
وأوضحت المنظمة، استناداً إلى بيانات صادرة عن إدارة السجون الإسرائيلية، أن أكثر من نصف هؤلاء السجناء محتجزون خارج نطاق الإجراءات القضائية النظامية؛ إذ يندرج 3577 معتقلاً تحت مسمى “سجناء إداريين”، بينما يُصنّف 2662 آخرون ضمن فئة “المقاتلين غير الشرعيين”.
اقرأ أيضًا: غزة تسجل 185 وفاة بسوء التغذية في أغسطس بينهم 12 طفلاً
وأشارت “هاموكيد” إلى أن عدداً كبيراً من هؤلاء المعتقلين تم احتجازهم خلال الحرب على غزة التي اندلعت قبل نحو عامين.
وبموجب نظام الاعتقال الإداري، تتيح السلطات الإسرائيلية احتجاز الأفراد لأسباب أمنية لفترات تصل إلى ستة أشهر قابلة للتجديد، من دون توجيه تهم رسمية، حتى في الحالات التي لا تتوفر فيها أدلة كافية لإدانتهم.
تتعرض سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها إسرائيل لانتقادات متكررة من قبل منظمات حقوقية دولية، بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يشترط توجيه تهم واضحة وتمكين المحتجزين من محاكمة عادلة.
وكانت الأمم المتحدة قد دعت مراراً إلى وقف استخدام الاعتقال الإداري ضد الفلسطينيين، مؤكدة أن التمديد المتكرر لفترات الاحتجاز من دون محاكمة يمثل “إجراءً عقابياً جماعياً” يخالف المواثيق الدولية.
في المقابل، تدافع إسرائيل عن هذه السياسة باعتبارها “ضرورة أمنية” لمنع ما تصفه بعمليات محتملة ضد مواطنيها، بينما يرى حقوقيون أن هذه الممارسة تُستخدم كأداة سياسية للضغط والسيطرة.

