في خضم الجدل المتصاعد حول الذكاء الاصطناعي والروبوتات، ظهرت كلمة جديدة تحولت إلى صرخة احتجاجية: “كلانكر”. الكلمة، المأخوذة من عالم “حرب النجوم”، باتت تُستخدم كسخرية أو إهانة لأنظمة الدردشة الذكية والروبوتات.
في أحد المقاطع المنتشرة على الإنترنت، صرخ رجل قائلاً: “أخرجوا هذا الكلانكر القذر من هنا! إنه مجرد دلو من المسامير!”.
سرعان ما وجدت الكلمة طريقها إلى منصات التواصل، وحصدت منشورات “كلانكر” مئات الملايين من المشاهدات على “تيك توك” و”إنستجرام”، كما أثارت نقاشات واسعة على “إكس”، بل استخدمها سياسيون في الولايات المتحدة عند الحديث عن تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي.
هذه الشعبية المتنامية تعكس رد فعل قوي ضد التقنية، فإلى جانب السخرية الإلكترونية، نُظّمت احتجاجات فعلية في مدن مثل سان فرانسيسكو ولندن.
وبالنسبة للنشطاء، أصبحت كلمة “كلانكر” رمزاً للمقاومة ضد مخاطر الأتمتة والمحتوى غير المناسب الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي.
ورغم الطابع الكوميدي لمقاطع الفيديو، إلا أن “كلانكر” تعكس مشاعر غضب حقيقية.
قال غاي بينكرت، مدير تسويق من تكساس: “إننا نتحدث إلى روبوتات الدردشة كما لو كانت بشراً، وعندما تخطئ، يمنحنا ذلك متنفساً للتعبير عن إحباطنا”.
أما أصل المصطلح فيعود إلى العقد الأول من الألفية، حين استُخدم في مسلسل “حرب النجوم: حروب الاستنساخ” لوصف جنود الروبوتات.
واليوم عاد المصطلح إلى الواجهة، بعدما تبناه ناشطون على الإنترنت كطريقة لإظهار رفضهم للذكاء الاصطناعي.
لكن الكلمة نفسها أثارت جدلاً؛ فهناك من يرى أن استخدام الإهانات، حتى ضد الآلات، أمر غير مقبول، فيما يخشى آخرون أن يترتب على انتشارها “تطبيع” لغة مسيئة قد تُستخدم لاحقاً ضد البشر.
وفي النهاية، يظل “كلانكر” أكثر من مجرد نكتة على “تيك توك”. إنه تعبير عن قلق متزايد من مستقبل العلاقة بين الإنسان والتقنية، ورمز جديد لصراع ثقافي ما زال في بدايته.

