أعلن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عن افتتاح “جناح الأعصاب الذكي”، في إنجاز طبي غير مسبوق بالشرق الأوسط، يجمع بين أحدث البنى التحتية والتقنيات الذكية والتصميم المتمركز حول المريض، بهدف إحداث نقلة نوعية في رعاية المصابين بالأمراض العصبية، وترسيخ مكانته كخيار علاجي رائد.
وقد جُهز الجناح بعزل كهرومغناطيسي متكامل يضمن دقة أجهزة مراقبة الدماغ ومنع أي تداخل خارجي، ما يعزز موثوقية النتائج ويمنح الأطباء قدرة دقيقة على متابعة نشاط الدماغ والتدخل المبكر لحماية المرضى.
ويضم الجناح وحدة مراقبة الصرع الأكثر تطورًا في المنطقة، بسعة 16 غرفة مزودة بأحدث أنظمة القياس العصبي والإنذار المبكر للتنبؤ بالنوبات قبل وقوعها، الأمر الذي يوفر للفريق الطبي وقتًا حاسمًا للتدخل ويمنح المرضى – خاصة من يعانون صرعًا مقاوِمًا للعلاج – فرصًا أفضل لتحديد بؤر النوبات ووضع الخطط العلاجية المناسبة.
كما يعتمد الجناح على نظام تحليلي ذكي يتيح متابعة القياسات عن بُعد عبر شبكة مؤمنة تربط بين مقرات المستشفى في الرياض وجدة والمدينة المنورة، مع تزويد الغرف والممرات بكاميرات عالية التقنية تعمل ليلاً ونهارًا لرصد الحركة، ضمن معايير صارمة تحافظ على خصوصية المرضى وتوفر لهم ولأسرهم راحة وطمأنينة أكبر.
ويستفيد من هذا التطوير مرضى الصرع المقاوم للعلاج ومرضى ما بعد الجراحات العصبية المعقدة، إضافة إلى المصابين باضطرابات الحركة والأمراض العصبية المزمنة، حيث يتيح لهم الجناح خيارات تشخيصية وعلاجية لم تكن متاحة من قبل.
ويعد المشروع ثمرة تعاون بين فرق متعددة التخصصات الطبية والهندسية والتقنية والأمنية، بما يجسد رؤية “التخصصي” في أن يكون الخيار الأمثل لكل مريض، ويعكس التزامه بتقديم تجربة علاجية متكاملة في بيئة تعليمية وبحثية متقدمة.
تجدر الإشارة إلى أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث احتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والـ15 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية لعام 2025، كما صنف العلامة الصحية الأعلى قيمة في المملكة والمنطقة وفق “براند فاينانس” لعام 2024، وأدرج ضمن قائمة أفضل المستشفيات الذكية عالميًا لعام 2025 بحسب مجلة نيوزويك.

