يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً رفيع المستوى مع قادة ومسؤولين من دول عربية وإسلامية في إطار مساعٍ أمريكية لبحث مستقبل قطاع غزة، الذي يواجه هجوماً إسرائيلياً متواصلًا منذ أكتوبر 2023.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن اللقاء سيتناول التطورات الميدانية والإنسانية في غزة، بينما كشف مصدر مطلع أن ترامب سيطرح خلال الاجتماع مقترحاً للسلام يتضمن تصوراً لإدارة القطاع بعد الحرب.
وبحسب ما أورده موقع “أكسيوس”، يهدف المقترح إلى معالجة ملفات شائكة، أبرزها:
تحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
وضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
تحديد مستقبل الحكم في غزة مع استبعاد حركة “حماس”.
إرسال قوات عربية وإسلامية للإشراف على المرحلة الانتقالية.
توفير تمويل إقليمي ودولي لإعادة الإعمار.
ومن المقرر أن يلقي ترمب خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق اليوم، وذلك بعد اجتماع عالمي شهد دعماً متزايداً للاعتراف بدولة فلسطينية.
الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ عامين على غزة أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد السكان بالكامل، إضافة إلى مجاعة وُصفت من خبراء الأمم المتحدة بأنها قد ترقى إلى مستوى “الإبادة الجماعية”. ورغم ذلك، تبرر إسرائيل عملياتها بأنها “دفاع عن النفس” رداً على هجوم حركة “حماس” في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.
وعلى الرغم من تعهد ترمب منذ توليه منصبه بإنهاء الحرب سريعاً، لا تزال التسوية بعيدة المنال. فقد بدأت ولايته بوقف إطلاق نار هش انتهى في مارس الماضي بعد غارات إسرائيلية أودت بحياة 400 فلسطيني، فيما أثارت صور الأطفال الجائعين في غزة غضباً عالمياً واسعاً.
الجدير بالذكر أن ترمب كان قد أثار جدلاً في فبراير الماضي حين اقترح سيطرة أمريكية مباشرة على غزة مع تهجير الفلسطينيين بشكل دائم، وهو ما وصفه خبراء حقوق الإنسان والأمم المتحدة بـ”التطهير العرقي”، مؤكدين أنه مخالف للقانون الدولي، بينما اعتبره ترامب “خطة لإعادة الإعمار”.

