حذرت جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، من انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في مدينة غزة مع استمرار القصف الإسرائيلي العنيف وتقييد حركة السكان بفعل الحصار.
وقال مدير الجمعية بسام زقوت في تصريحات صحفية إن انقطاع الإمدادات الطبية والوقود التي كانت تصل من جنوب القطاع أدى إلى تفاقم الأزمة، مشيرًا إلى خروج عدد من المستشفيات عن الخدمة بشكل كامل، بينها مستشفى الرنتيسي للأطفال ومستشفى العيون.
وتعرضت ثمانية مراكز صحية للتدمير، من ضمنها مركز الإغاثة الطبية الفلسطينية في منطقة السامر، الذي يعد من أكبر المرافق الداعمة للمستشفيات في مجال الفحوصات المخبرية.
اقرأ أيضًا: إيران تبدأ إعادة بناء مواقع صواريخ استهدفتها إسرائيل
وأوضح زقوت أن الطواقم الطبية تواجه خطرا كبيرا أثناء التنقل، ما يضطر الكثير منها للبقاء داخل المستشفيات لأيام متواصلة.
وأضاف أن تقدم القوات الإسرائيلية نحو مدينة غزة وإجبار السكان على النزوح جعل العمل الطبي في غاية الصعوبة، مؤكدا أن المستشفيات تواصل عملها حتى اللحظة الأخيرة قبل أن تُخلى قسرا بفعل العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن التهجير لم يكن خيارا، بل جرى قسرا تحت تهديد القصف والقتل، الأمر الذي دفع عددا من الكوادر الطبية للنزوح جنوبا بعد إفراغ مناطقهم من السكان.
وتشهد مدينة غزة منذ أسابيع قصفا متواصلا بالطائرات والمدفعية الإسرائيلية أسفر عن دمار واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية، وسط تدهور إنساني حاد ونقص كبير في الغذاء والدواء والوقود، وفق ما تؤكده منظمات محلية ودولية.

