في خطوة تؤكد استمرار قوتها الجوية وقدرتها على الردع، عززت روسيا أسطولها الجوي بمقاتلات “سو-35” المتطورة، في وقت تواجه فيه ضغوطاً شديدة من العقوبات الغربية والحرب المستمرة.
وكشف موقع “آرمي ريكوغنيشن” أن المقاتلة “سو-35” مزودة برادار Irbis-E القادر على كشف الأهداف على مسافة 350-400 كيلومتر، وأنظمة حرب إلكترونية متطورة تمنحها قدرات تشويش وحماية متقدمة ضد الدفاعات الحديثة، بالإضافة إلى محركات AL-41F1S التي تسمح لها بتنفيذ مناورات حادة والحفاظ على طاقة عالية في الاشتباكات الجوية.
وتُعد “سو-35” مقاتلة متعددة المهام، مزودة بترسانة واسعة من الأسلحة الموجهة بدقة، تشمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى R-77-1 وR-37M، وصواريخ حرارية قصيرة المدى R-73، فضلاً عن صواريخ مضادة للسفن والرادارات وقنابل موجهة وصواريخ كروز، مما يجعلها قادرة على مواجهة تهديدات جوية وأرضية متنوعة.
وتطورت “سو-35” من الطراز السوفيتي “سو-27″، مع إعادة تصميم شاملة لتقليل البصمة الرادارية، وكابينة قيادة زجاجية حديثة، ونظام تحكم طيران متطور، فضلاً عن القدرة على التحليق بسرعة تفوق الصوت دون الحاجة للاشتعال اللاحق.
وقد أثبتت فعاليتها في اختبارات ميدانية بسوريا، حيث أظهرت قدرتها على المراقبة الجوية ومرافقة القاذفات والعمل من قواعد متقدمة لفترات طويلة.
تتفوق “سو-35” على المقاتلات الروسية الأخرى بمدى قتالي عالٍ، وقدرة على استيعاب حمولة ثقيلة ومرونة قتالية عالية.
بينما تتميز “سو-30 إس إم” بتعدد المهام لكنها أقل في الأداء المناوراتي، و”ميغ-35″ أرخص لكنها محدودة المدى والحمل، و”سو-34″ متخصصة في الضربات الأرضية ولا تنافس “سو-35” في التفوق الجوي.
يُقدر الخبراء أن أداء “سو-35” يقارن مع مقاتلات “يوروفايتر تايفون” و”إف-15 إي إكس”، لما تتمتع به من مرونة وقدرة على التحمل بعيداً عن القاعدة، مع قدرة على حمل صواريخ بعيدة المدى، ما يجعلها أداة فعالة في المواجهات الممتدة خارج الأراضي الروسية.
وتسعى موسكو من خلال دفعاتها الجديدة إلى تعزيز نفوذها الجوي في مناطق استراتيجية مثل القطب الشمالي والبحر الأسود والشرق الأقصى، مؤكدة استمرار خطوط الإنتاج لتلبية الاحتياجات الدفاعية الوطنية.
وتظل “سو-35” حجر الزاوية في القوة الجوية الروسية، مع احتمالية ارتفاع الطلب الإيراني بعد سنوات من المبيعات المحدودة، لتعزيز مكانة روسيا كلاعب رئيسي في سوق المقاتلات المتطورة.

