أغلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلية الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة غزة يوم الخميس، مانعةً أولئك الذين غادروا من العودة، فيما أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أنها “الفرصة الأخيرة” لمئات الآلاف من الأشخاص الذين ما زالوا بالداخل للهروب.
وتطالب إسرائيل سكان مدينة غزة البالغ عددهم مليون نسمة بالتوجه جنوبًا في الوقت الذي تشن فيه أحد أكبر هجماتها في الحرب، متعهدةً باجتثاث مقاتلي حماس مما تقول إنها آخر معاقلهم في أكبر منطقة حضرية بالقطاع.
وقال سكان لرويترز إن الدبابات أقامت حواجز رملية على الطريق الرئيسي جنوب مدينة غزة، حيث يُسمح بالخروج ولكن يُمنع العائدون.
وقال كاتس في بيان: “هذه هي الفرصة الأخيرة لسكان غزة الراغبين في الانتقال جنوبًا وترك عناصر حماس معزولين في مدينة غزة نفسها في مواجهة عمليات الجيش الإسرائيلي المستمرة”. وأضاف أن المغادرين سيخضعون للتدقيق من قبل الجيش.
وتقدر الأمم المتحدة أن ما بين 600 ألف إلى 700 ألف شخص ما زالوا داخل مدينة غزة.
وقال بعض السكان إن منعهم من العودة زاد من تصميمهم على البقاء. وقال هاني (24 عامًا): “لن نغادر. نخشى أننا إذا غادرنا، فلن نرى مدينة غزة مرة أخرى أبدًا”.
واستمر القصف الإسرائيلي على مدينة غزة، حيث قالت وزارة الصحة في القطاع إن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل 77 شخصًا على الأقل خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأفاد مسعفون أن إحدى الضربات يوم الخميس أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص في المواصي، وهي منطقة ساحلية جنوبية صنفتها إسرائيل “منطقة إنسانية”.
وقالت وزارة الصحة إن الهجوم البري الإسرائيلي المكثف يشل قدرة المستشفيات على علاج المرضى والجرحى، حيث اضطرت أربع منشآت طبية إلى الإغلاق.
وأفاد أطباء في مستشفى الشفاء الرئيسي بمدينة غزة أنهم اضطروا لتقليص الخدمات بسبب القصف المستمر حول المنشأة.

