رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ترى الأكاديمية الإسرائيلية رونيت ليفين شنور أن هذه الخطوة وحدها لا تكفي لتحقيق سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقالت شنور، أستاذة القانون بجامعة تل أبيب، في تحليل نشرته مجلة ناشونال إنتريست: السلام الدائم يحتاج إلى بناء مؤسسات فلسطينية قوية وفعّالة، وليس مجرد اتفاقيات ثنائية بين القادة.
وأضافت أن الوقف المؤقت لإطلاق النار وخطوات مثل تحرير الرهائن وإنهاء سيطرة حماس على غزة مهمة، لكنها لا تغني عن استراتيجية شاملة لبناء دولة فلسطينية مستقرة، ديمقراطية، ومنزوعة السلاح.
وأوضحت الباحثة أن نجاح أي تسوية يتطلب مؤسسات قائمة على سيادة القانون، وآليات مساءلة، وخدمات مدنية فعّالة مثل التعليم والصحة والأمن، بعيدًا عن الاعتماد على موقف إسرائيل أو استجابة حماس.
كما أكدت أن تطوير القيادة الفلسطينية وبناء اقتصاد مستدام يعتبران شرطًا أساسيًا لأي حل سياسي.
وشددت على أن الحلول الثنائية لا تكفي بسبب تعقيدات الشرق الأوسط، مشيرة إلى ضرورة أطر إقليمية ودولية متعددة الأطراف لتوحيد الموارد وتحقيق مصالح مشتركة في السلام، بما يضمن ألا يكون مصير فلسطين رهينًا لمفاوضات غير نهائية أو سلطات مؤقتة.
في النهاية، ترى شنور أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال تطوير مؤسسات فلسطينية قوية، ودعم إقليمي ودولي متكامل، ليصبح وقف إطلاق النار وسيلة مؤقتة نحو بناء دولة فلسطينية مستقرة ومزدهرة.

