أعلنت الحكومة البريطانية اليوم الأحد عن منح الشرطة صلاحيات جديدة لتقييد تكرار الاحتجاجات في نفس الموقع، في أعقاب تنظيم مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين رغم الدعوات لإلغائها بعد الهجوم المميت على كنيس يهودي في مانشستر.
وقالت وزارة الداخلية إن الصلاحيات الجديدة ستتيح لكبار ضباط الشرطة تقييم التأثير التراكمي للاحتجاجات السابقة على المجتمعات المحلية، مشيرة إلى ضرورة الموازنة بين الحق في التظاهر وحق المواطنين في العيش بأمان.
وقالت وزيرة الداخلية، شابانا محمود: “الحق في التظاهر هو حرية أساسية في بلدنا، ولكن يجب الموازنة بين هذه الحرية وحرية جيرانهم في أن يعيشوا حياتهم دون خوف”.
وأضافت أن الاحتجاجات الكبيرة والمتكررة قد تؤدي إلى شعور بعض القطاعات، خاصة الطوائف الدينية، بعدم الأمان والخوف من مغادرة منازلهم، وهو ما يبرز بشكل واضح داخل المجتمع اليهودي.
وأوضحت وزارة الداخلية أنها ستراجع أيضًا صلاحيات الشرطة الحالية لضمان تطبيقها بشكل فعال، بما في ذلك إمكانيات حظر الاحتجاجات مباشرة.
ويأتي ذلك بعد أن قُتل شخصان يوم الخميس الماضي في يوم الغفران، أقدس أيام اليهود، على يد مهاجم بريطاني من أصل سوري، قُتل على يد الشرطة بعد الهجوم، وكان يُشتبه في اعتناقه فكرًا إسلاميًا متشددًا.
كما شهدت العاصمة لندن يوم السبت اعتقال ما يقرب من 500 شخص خلال مظاهرة مؤيدة لحركة “فلسطيني أكشن”، التي تم حظرها في يوليو بعد اقتحام أعضاء منها قاعدة جوية وإلحاق أضرار بطائرات عسكرية.
وكان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قد دعا منظمي المظاهرة إلى إلغائها احترامًا لحزن اليهود البريطانيين بعد الهجوم.

