تظاهر مئات الآلاف من المحتجين في شوارع أمستردام، اليوم الأحد، مطالبين الحكومة الهولندية باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الحرب الإسرائيلية في غزة، في حراك يأتي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات العامة في البلاد.
قدر المنظمون، في رقم أيدته الشرطة المحلية، أن حوالي 250 ألف شخص انضموا إلى المظاهرة، حيث ارتدى معظمهم اللون الأحمر كرمز لدعم ما أطلقوا عليه “الخط الأحمر” ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
سار المحتجون من مختلف الأعمار مسافة 6 كيلومترات عبر العاصمة الهولندية وسط الأمطار، ملوحين بالأعلام الفلسطينية ومرددين هتافات مثل “فلسطين حرة حرة”، ورافعين لافتات كُتب عليها “عار عليك يا إسرائيل”.
وقالت إميليا ريفيرو (27 عامًا)، التي قدمت من مدينة أوترخت: “نحن هنا لإدانة كل ما يحدث في غزة، وأشعر أن هذا هو أقل ما يمكننا فعله ونحن نرى الأهوال هناك”.
يأتي هذا الحراك قبل ما يزيد قليلًا عن ثلاثة أسابيع من الانتخابات العامة الهولندية المقررة في 29 أكتوبر، حيث طالبت منظمة “PAX Netherlands” المنظمة للمسيرة، السياسيين باتخاذ إجراءات ملموسة.
وقالت رولين ساس، مديرة المنظمة، لرويترز: “نريد من حكومتنا أن تضغط على الحكومة الإسرائيلية لضمان وجود وقف لإطلاق النار”.
وأضافت أنها تأمل في حماية المدنيين وإيصال المساعدات، لكنها عبرت عن قلقها “بشأن التزام إسرائيل طويل الأمد بوقف الإبادة الجماعية”.
ومن جانبها، ترفض إسرائيل اتهامات الإبادة الجماعية وتصفها بأنها لا أساس لها من الصحة، مؤكدةً أن عملياتها في غزة هي دفاع عن النفس وتستهدف مسلحي حماس الذين هاجموا إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وكان الموقف الحكومي الهولندي قد شهد تحولًا تدريجيًا، حيث فرضت في يوليو حظر سفر على وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف، وذكرت الشهر الماضي أنها تخطط لحظر واردات السلع من المستوطنات اليهودية.
وفي المقابل، أعرب خيرت فيلدرز، زعيم أكبر حزب في البرلمان، مرارًا عن دعمه الثابت لإسرائيل.

