يستعد ملايين المسافرين إلى دول الاتحاد الأوروبي لمواجهة تغييرات جوهرية في إجراءات الدخول، إذ يبدأ اعتباراً من الأحد المقبل تطبيق نظام مراقبة حدودي جديد يعتمد على البيانات البيومترية، يشمل التقاط الصور الشخصية وبصمات الأصابع لجميع القادمين من خارج الاتحاد.
ويهدف النظام، الذي جرى التحضير له لأكثر من عشر سنوات، إلى تعزيز أمن الحدود الأوروبية وتحسين تتبع حركة المسافرين بين الدول الأعضاء، بحسب ما أفادت به إذاعة “20 مينيت” الفرنسية.
وسيحل النظام الآلي الجديد محل الأختام اليدوية التقليدية على جوازات السفر، كما سيسمح بتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء بشكل فوري ودقيق.
وسيُلزم القادمون من خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك مواطنو المملكة المتحدة بعد خروج بلادهم من الاتحاد، بتسجيل بياناتهم البيومترية في محطات إلكترونية عند نقاط العبور الجوية والبرية والبحرية.
ويشمل التطبيق جميع دول الاتحاد باستثناء قبرص وإيرلندا، إضافة إلى دول الشنغن غير الأعضاء في الاتحاد، وهي آيسلندا والنرويج وسويسرا وليختنشتاين.
وتتيح المنظومة الجديدة للسلطات تتبّع تواريخ الدخول والخروج، مما يسهم في رصد حالات تجاوز الإقامة غير القانونية ومنع دخول غير المصرح لهم.
غير أن شركات النقل والمطارات أبدت تخوفها من ازدحام محتمل وطوابير انتظار طويلة في الأسابيع الأولى للتطبيق، خاصة في الدول التي تشهد حركة سياحية مكثفة مثل فرنسا وألمانيا.
ولتفادي الفوضى، قررت بعض الدول الكبرى تطبيق النظام بشكل تدريجي، بينما ستبدأ الدول الصغيرة العمل به بالكامل منذ يوم الأحد.
ومن المقرر أن يتم تعميم النظام في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بحلول منتصف أبريل المقبل.
وفيما أكدت المفوضية الأوروبية أن النظام الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز أمن المواطنين الأوروبيين ومكافحة الهجرة غير النظامية، أعلنت عن إطلاق حملات توعية إعلامية لتسهيل الانتقال إلى النظام الجديد.
كما تخطط بروكسل لإطلاق المرحلة التالية من المشروع في عام 2026، والمتمثلة في تطبيق نظام تصريح السفر الإلكتروني، المشابه للنظام الأمريكي، والذي سيُلزم مواطني الدول المعفاة من التأشيرات بتعبئة استمارة إلكترونية وسداد رسوم رمزية قبل دخول أراضي الاتحاد الأوروبي.

