كشفت شبكة “سي إن إن”، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، أن قوات أمريكية بدأت بالوصول إلى إسرائيل للمشاركة في إنشاء مركز تنسيق مدني–عسكري، ستكون مهمته الأساسية الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومتابعة بنوده الميدانية والإنسانية.
وبحسب التقرير، سيضم المركز نحو 200 جندي أمريكي، سيتولون مهام تنظيم وتوزيع المساعدات الإنسانية، وضمان الأمن، والإشراف على الجوانب اللوجستية للاتفاق، إضافةً إلى مراقبة الخطوات المتعلقة بإنشاء إدارة مدنية في القطاع.
وأكدت المصادر أن هذه القوة لن تدخل إلى داخل قطاع غزة، بل ستعمل من داخل الأراضي الإسرائيلية لتنسيق الجهود مع الأطراف المعنية.
وسينضم إلى المركز ممثلو دول ومنظمات غير حكومية وقطاعات خاصة، بهدف تحقيق تنسيق فعّال وتجنب الفوضى في إيصال المساعدات.
وأوضحت “سي إن إن” أن بعض الجنود الأمريكيين جرى نقلهم من قواعد في الشرق الأوسط، بينما وصل آخرون من قيادات عسكرية أمريكية مختلفة، على أن يكتمل انتشار القوة بحلول يوم الأحد المقبل.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي رفيع أن قوة المهام المشتركة في غزة ستضم أيضًا عناصر من مصر وقطر وتركيا إلى جانب مراقبين دوليين، لتتولى الإشراف على انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع وضمان عدم تجدد العمليات العسكرية.
كما ستشرف القوة على إعادة انتشار القوات الفلسطينية في مناطق محددة، وتأمين إدخال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار البنية التحتية التي تضررت خلال الحرب.
وتهدف هذه الخطوة إلى تهيئة بيئة مستقرة تمهد لانطلاق عملية سياسية جديدة برعاية أمريكية ودولية تسعى نحو تسوية شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ونقلت الشبكة عن مسؤول في البنتاغون قوله إن إنشاء المركز لا يزال في مراحله الأولى، مضيفًا: “هذه العملية معقدة وستستغرق عدة أسابيع، فهي لن تتم بين ليلة وضحاها.”
ويأتي هذا التطور بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”، ضمن المرحلة الأولى من مبادرة سلام اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتشمل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بالخط الأصفر تمهيدًا للمرحلة التالية من التسوية.

