يواصل مئات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين النازحين العودة إلى مدينة غزة ومناطق مختلفة في القطاع، وسط مشاهد الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المستمر منذ عامين، في وقت بدأت فيه المرحلة الأولى من “خطة السلام” التي أعلنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم الأحد، أن النازحين يسيرون على طول شارعي الرشيد وصلاح الدين لمسافات تتجاوز سبعة كيلومترات، كثير منهم بلا مأوى بعد أن دُمّرت منازلهم بالكامل، فيما ترافقهم مشاهد الركام والأنقاض التي تغطي معظم أحياء المدينة.
اقرأ أيضًا: باكستان تغلق حدودها مع أفغانستان بعد تبادل القصف والمواجهات المسلحة
وأضافت الوكالة أن شارع الرشيد الساحلي، الممتد من شمال القطاع إلى جنوبه، شهد خلال حرب الإبادة عشرات المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين، لاسيما أثناء محاولاتهم النزوح من شمال غزة إلى جنوبها.
ويأتي هذا المشهد الإنساني المؤلم في ظل التطورات السياسية الأخيرة، إذ كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 29 سبتمبر الماضي ما سماها “خطة سلام” مؤلفة من عشرين بندًا، تضمنت ترتيبات أمنية وسياسية تخص قطاع غزة.
وفي أعقاب مفاوضات غير مباشرة بين وفدي حركة حماس وإسرائيل، بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية، أُعلن يوم الخميس الماضي من مدينة شرم الشيخ المصرية عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من هذه الخطة، التي يُتوقع أن تشمل ترتيبات لوقف إطلاق النار وعودة تدريجية للنازحين وإعادة الإعمار.
وتبقى عودة الفلسطينيين إلى مدنهم المدمرة خطوة محفوفة بالتحديات الإنسانية، في ظل غياب الخدمات الأساسية وانعدام الأمن والاستقرار، فيما تتطلع الأطراف الدولية إلى أن تكون المرحلة الحالية بداية لإنهاء دوامة العنف في القطاع.

