أعلن مركز غزة لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء أن القوات الإسرائيلية ارتكبت 36 انتهاكًا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ ظهر الجمعة الماضي، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات شملت عمليات قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار مباشر ضد المدنيين في مناطق مختلفة من القطاع.
وأوضح المركز، في بيان نقلته شبكة “قدس” الإخبارية، أن الفريق الميداني التابع له وثّق تنفيذ الاحتلال 36 عملية استهداف، من بينها قصف طائرات مسيّرة إسرائيلية صباح أمس مجموعة من المواطنين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين كانوا يتفقدون منازلهم المدمّرة، مؤكدًا أن الضحايا لم يشكلوا أي خطر على القوات الإسرائيلية.
اقرأ أيضًا: جيش الاحتلال: إحدى الجثث الأربع التي سلمتها حماس لا تعود لرهينة
وأضاف المركز أن طائرة إسرائيلية أخرى قصفت بلدة الفخاري شرق خان يونس، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح، مشيرًا إلى وقوع إصابات إضافية في جباليا ورفح جراء عمليات قصف مماثلة.
وأشار التقرير إلى أن باقي الانتهاكات تمثلت في إطلاق نار وقذائف مدفعية، تركزت معظمها في شرق القطاع وشماله، واستهدفت المدنيين الذين يحاولون تفقد منازلهم ومناطقهم السكنية بعد انتهاء المعارك، معتبرًا أن هذه الهجمات جاءت دون أي مبرر أو ضرورة عسكرية.
وأكد المركز الحقوقي أن هذه الاستهدافات تعكس سياسة ممنهجة من الاحتلال لإبقاء حالة الخوف والتوجس بين السكان، واستمرار معادلة “القتل والقصف” تحت ذرائع أمنية مختلفة.
وفي جانب آخر، كشف البيان أن الانتهاكات الإسرائيلية شملت التحكم في حجم المساعدات الإنسانية وتقليصها بشكل حاد، موضحًا أنه خلال الأيام الماضية أدخل الاحتلال 173 شاحنة فقط من أصل 1800 كان يفترض دخولها إلى القطاع.
وشدّد المركز على أن تحكم إسرائيل في كميات المساعدات وتراجعها عن الالتزام ببنود الاتفاق يمثل خرقًا واضحًا للهدنة، معتبرًا أن سياسة تقليص الإمدادات الإنسانية واستمرار حرمان المدنيين من الغذاء والماء والدواء تُعد شكلاً من أشكال جريمة الإبادة الجماعية.
واختتم المركز بيانه بالقول إن هذه الممارسات تبرهن على إصرار الاحتلال على استخدام “التجويع كأداة مركزية” ضمن استراتيجيته لتدمير المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.

